استعرضت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حصاد أسبوع شهد سلسلة من الأنشطة واللقاءات والزيارات، شملت افتتاح مشروعات جديدة بجامعة المنصورة، وتعزيز التعاون الدولي مع أوزبكستان والمجر، والمشاركة في فعاليات دولية تناولت التعليم والحضارة الإسلامية، إلى جانب التحضير للتنسيق الإلكتروني للقبول بالجامعات والمعاهد.
وخلال الأسبوع الماضي، واصلت الوزارة تنفيذ خططها لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، عبر تحركات استهدفت دعم جودة التعليم، وتوسيع مجالات البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات محلية ودولية.
وشارك الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في احتفال سفارة جمهورية فرنسا بالقاهرة بالعيد الوطني الفرنسي. وأكد الوزير أن المناسبة تعكس تاريخًا ممتدًا من الصداقة والتعاون بين مصر وفرنسا، مشيرًا إلى تطلع الجانبين إلى مرحلة جديدة من التعاون تقوم على تحويل مخرجات البحث العلمي والابتكار إلى تطبيقات ومنتجات وحلول تكنولوجية قابلة للتنفيذ والتسويق، من خلال دعم البحوث المشتركة، وحاضنات الأعمال، ومسرعات الابتكار، والشركات الناشئة، وإنشاء أودية تكنولوجية تعزز التعاون بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي وقطاعات الصناعة في البلدين.
كما افتتح الوزير عددًا من المشروعات الجديدة بجامعة المنصورة بتكلفة تتجاوز مليار جنيه، وتفقد بعض المنشآت المرتبطة بها. وأوضح أن الجامعة تمثل نموذجًا للجامعة الحديثة التي تجمع بين جودة التعليم والبحث العلمي والخدمات المجتمعية والصحية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس حجم التطور الذي تشهده الجامعات المصرية في إطار استراتيجية الوزارة المتوافقة مع رؤية الدولة 2030 لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وترأس الدكتور عبد العزيز قنصوة اجتماع مجلس جامعة المنصورة، حيث شدد على أن مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل تمثل أولوية رئيسية في المرحلة الحالية، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة. وأكد استمرار تطوير البرامج الأكاديمية واستحداث تخصصات وبرامج بينية حديثة ترتبط بالوظائف المستقبلية واحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية والتكنولوجية، بما يعزز جاهزية الخريجين وقدرتهم على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وفي إطار المشاركة الدولية، شارك الوزير رئيس المؤتمر العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو» في فعاليات اليوم الأول للمنتدى الإسلامي الدولي الأول للحضارة الإسلامية. وأكد في كلمته أن مركز الحضارة الإسلامية لا يمثل متحفًا للحضارة الإسلامية فقط، بل منصة عالمية للحوار الحضاري وفضاءً للإنتاج المعرفي وحاضنة للمبادرات البحثية والتعليمية، بما يعكس رسالة الحضارة الإسلامية القائمة على العلم والانفتاح والإبداع واحترام التنوع الإنساني.
كما تفقد الوزير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وكان في استقباله مسؤولو الجانب الأوزبكي وإدارة المركز وممثلو منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو». وعقب الجولة، عقد لقاءً مع نظيره الأوزبكي السيد كونغراتباي شاريبوف وزير تطوير التعليم العالي والابتكار بجمهورية أوزبكستان، لبحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين مصر وأوزبكستان في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وشارك الدكتور عبد العزيز قنصوة أيضًا في فعاليات قمة «تحول التعليم» (Transforming Education Summit)، حيث أكد أن بنك المعرفة المصري يمثل نموذجًا ناجحًا في إتاحة المعرفة الرقمية لجميع فئات المجتمع، موضحًا أنه يقدم خدماته منذ أكثر من عشر سنوات للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس وصناع القرار. وأشار إلى أن نجاح المنصة جاء نتيجة رؤية وطنية واضحة والاستثمار في البنية التحتية الرقمية وإقامة شراكات مع كبرى المؤسسات العلمية ودور النشر العالمية، إلى جانب التطوير المستمر للمحتوى والخدمات الرقمية.
وفي الاجتماع الدوري للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، أوضح الوزير أن الوزارة تركز على تنفيذ رؤية الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة من خلال توجيه البحث العلمي لمعالجة تحديات القطاعات الإنتاجية وتعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية التابعة للوزارة ومؤسسات الصناعة، مشيرًا إلى عدد من الإجراءات الداعمة لربط البحث العلمي بالصناعة.
واستقبل الوزير السيدة ريتا هيرنتشار سفيرة المجر لدى جمهورية مصر العربية، يرافقها الدكتورة كسينيا سيبوس نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بالسفارة المجرية. وتناول اللقاء تجديد اتفاقيتي المنح الدراسية والتعاون العلمي قبل انتهاء العمل بهما بنهاية العام الجاري، مع تحديث أطر التعاون لتشمل مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والتوسع في الشراكات بين الجامعات المصرية والمجرية، وإطلاق برامج ودرجات علمية مشتركة، وتنظيم لقاءات مباشرة وافتراضية بين رؤساء الجامعات في البلدين لبحث فرص التعاون وإبرام شراكات أكاديمية وبحثية جديدة.
كما عقد الوزير اجتماعًا للاطلاع على الخطة الإعلامية للوزارة استعدادًا لانطلاق أعمال التنسيق الإلكتروني للقبول بالجامعات الحكومية والمعاهد للعام الجامعي الجديد. وشدد خلال الاجتماع على أهمية الدور الإعلامي في توعية طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور وتقديم المعلومات الصحيحة في توقيتها، بما يسهم في تيسير إجراءات التنسيق الإلكتروني ومواجهة الشائعات والمعلومات غير الدقيقة التي تتكرر خلال مراحل التنسيق المختلفة.









