قال الممثل والكاتب أحمد عبدالوهاب إن النجاح الذي حققه مسلسل ورد على فل وياسمين يعود إلى بساطة العمل وقربه من الجمهور، خاصة من الطبقة الشعبية، وذلك خلال أول لقاء مفتوح له مع جمهور مكتبة الإسكندرية ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب، وبحضور أكثر من ألف شخص في القاعة الكبرى.
وأوضح عبدالوهاب أن المشاهدين وجدوا أنفسهم داخل تفاصيل العمل وشخصياته، مشيرًا إلى أن تفاعلهم مع مصائر الأبطال كان لافتًا، سواء من خلال القلق على نجل شخصية إلهام بعد وفاتها أو الاستياء من شخصية طارق بعد زواجه عقب مرور أربع سنوات، قبل أن يمازح الجمهور بقوله: انا اسف هطلقها.
وتحدث عبدالوهاب عن بداياته الفنية، موضحًا أنه بدأ ممثلًا على مسرح الجامعة ثم مسرح الدولة وبعدها مركز الإبداع، قبل أن يكتشف موهبته في الكتابة بعد فترة من العمل بالتمثيل. وأضاف أنه كتب عددًا من الاسكتشات، من بينها اسكتشات برنامج أبو حفيظة ومسلسل البيت بيتك، معتبرًا أن هذه التجربة كانت محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وكشف أن مشاركته في مسرحية أنستونا أمام الفنانة دنيا سمير غانم، من خلال تقديم أحد المشاهد، كانت الانطلاقة الحقيقية لمسيرته التمثيلية. كما أشار إلى أنه كتب عددًا من أعمال مسرح مصر دون أن يشارك بالتمثيل فيها، مؤكدًا أنه لم يسع يومًا إلى ترشيح نفسه ممثلًا في أي عمل يكتبه، رغم النجاح الجماهيري الذي حققته هذه الأعمال.
وأضاف عبدالوهاب أن كل تجربة ناجحة يجب الاستفادة منها والبناء عليها، موضحًا أنه لا يشترط تقديم أدوار البطولة، بل يبحث دائمًا عن الورق الحلو، وقال: الدور الجيد مرحب به في أي وقت.
وعن مشروعاته المقبلة، أعلن أحمد عبدالوهاب أن فيلم مالا يحكى عن بني مزار من المقرر طرحه خلال شهر سبتمبر المقبل. كما كشف عن عدد من أحلامه الفنية، مؤكدًا أنه يتمنى تجسيد شخصيات أدبية على الشاشة، وفي مقدمتها أحد أبطال رواية أولاد حارتنا للأديب العالمي نجيب محفوظ، إلى جانب شخصية بطل رواية العنكبوت للدكتور مصطفى محمود.
وأعرب عبدالوهاب عن رغبته في الوقوف أمام عدد من نجوم التمثيل، مشيرًا إلى أنه يتمنى التعاون مع محمد ممدوح ومحمود حميدة وعصام عمر وطه دسوقي لما يمتلكونه من قدرات فنية وتجارب مميزة. وتحدث أيضًا عن بداياته في كتابة السينما، موضحًا أن فيلم الخطة العايمة كان أول عمل سينمائي يشارك في كتابته، وأن الاتفاق على تنفيذه جاء في مرحلة لم تكن قد كُتبت فيها سوى الفكرة الأساسية فقط قبل بدء تطوير السيناريو.
وعن العمل مع هشام ماجد وأكرم حسني، قال أحمد عبدالوهاب إن كليهما يتشابهان في الشهامة ودعم زملائهما، لكن لكل منهما شخصية مختلفة داخل الكواليس، موضحًا أن هشام ماجد يتسم بالدقة والتنظيم بينما يتميز أكرم حسني بطبيعته الاجتماعية. وأضاف أن أمنيته الشخصية أن تتحول حياته إلى مسلسل يشبه كامل العدد بما يحمله من دفء إنساني وتفاصيل أسرية قريبة من الواقع.
وفي ما يتعلق باكتشاف المواهب، أوضح عبدالوهاب أنه لا يفضل مكاتب الكاستنج من وجهة نظره الشخصية، مؤكدًا أن المسارح أصبحت في الفترة الأخيرة أكثر انفتاحًا أمام الشباب الموهوب، وهو ما يوفر فرصًا حقيقية لاكتساب الخبرة وإثبات الموهبة والانطلاق نحو عالم التمثيل.
وأشاد الفنان أحمد عبدالوهاب بالفنانة يسرا، مؤكدًا أنها تمثل مدرسة فنية كبيرة وأن العمل معها أضاف إليه الكثير مهنيًا وإنسانيًا. وقال إنه تعلم منها أهمية احترام العمل والالتزام في مواقع التصوير، مشيرًا إلى أن احترافيتها وخبرتها الكبيرة تمثلان نموذجًا يُحتذى به لكل فنان.
كما كشف عبدالوهاب أن الاستغلال كان أول العقبات التي واجهها في بداية مشواره الفني، موضحًا أنه تعرض في بعض المراحل لعدم الحصول على حقه الأدبي رغم مساهماته في عدد من الأعمال.

