تحولت الاحتفالية التي نظمها النادي الأهلي تحت سفح أهرامات الجيزة إلى نقطة تحول في تاريخ الاستثمار الرياضي بالنادي، حيث كشفت عن مجموعة من الاتفاقات التجارية والاستثمارية التي تقترب قيمتها من 10 مليارات جنيه. هذه الخطوة تعكس توجه الأهلي نحو نموذج اقتصادي يعتمد على تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الإيرادات التقليدية.
شهد الحفل الإعلان عن شراكة استراتيجية جديدة تشمل حقوق رعاية فريق الكرة وحقوق تسمية استاد الأهلي الجاري إنشاؤه في مدينة الشيخ زايد، بالإضافة إلى استمرار تطوير المنظومة التجارية للنادي، في صفقة تُعتبر الأكبر في تاريخ الرياضة المصرية.
مصادر دخل متعددة
وفقًا لمصدر داخل النادي، فإن الرقم المتداول بشأن العوائد المالية لا يرتبط بعقد واحد، بل هو نتيجة لعدة اتفاقات تم توقيعها أو الاتفاق عليها مؤخرًا. حيث ضمن الأهلي نحو 660 مليون جنيه من حقوق البث الفضائي لمباريات الفريق في الدوري الممتاز لمدة أربعة مواسم، بالإضافة إلى 1.35 مليار جنيه من عقد الراعي الرئيسي، وأكثر من 1.3 مليار جنيه من بقية الرعاة والشركاء التجاريين.
وأوضح المصدر أن الجزء الأكبر من العائد المالي يأتي من حقوق تسمية استاد النادي، والتي تمتد لمدة 20 عامًا مقابل ما يقارب 7 مليارات جنيه، ضمن اتفاق طويل الأجل يهدف إلى تمويل المشروع وضمان استدامته المالية.
وأكد المصدر أن إجمالي الإيرادات الحالية يقترب من 10 مليارات جنيه، مع إمكانية تجاوز هذا الرقم مستقبلًا من خلال بيع حقوق تجارية أخرى داخل الاستاد والمدينة الرياضية مثل الإعلانات وحقوق الضيافة والمناطق التجارية.
استاد الأهلي.. المشروع الأكبر
تُعتبر حقوق تسمية الاستاد أحد أبرز عناصر الاتفاق الجديد، حيث يمثل المشروع حجر الأساس في خطة الأهلي للتحول إلى مؤسسة رياضية تمتلك أصولًا استثمارية ضخمة. تستهدف إدارة النادي توجيه الجزء الأكبر من هذه العوائد لاستكمال إنشاء الاستاد وفق الجدول الزمني المحدد، تمهيدًا لافتتاحه قبل عام 2029 ليصبح مصدرًا دائمًا للإيرادات سواء من المباريات أو الفعاليات التجارية والترفيهية.
كما يراهن الأهلي على المدينة الرياضية المحيطة بالاستاد باعتبارها مشروعًا استثماريًا طويل الأجل يفتح أبوابًا جديدة للدخل بعيدًا عن كرة القدم فقط.
الخطيب يكشف فلسفة الاتفاق
خلال كلمته في الحفل، أكد محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، أن الاتفاق يمثل محطة جديدة في مسيرة النادي الاقتصادية، مشيرًا إلى أن مجلس الإدارة يعمل باستمرار على تنمية الموارد لضمان الوفاء بالالتزامات المالية وتحقيق الاستقرار. وأوضح الخطيب أن المفاوضات لم تقتصر على قيمة العقد فقط بل تضمنت آلية مالية لحماية حقوق الأهلي في ظل تغيرات أسعار الصرف.
كما شدد على أن مشروع الاستاد أصبح أقرب إلى التنفيذ الكامل مؤكدًا أن النادي يواصل العمل لتحقيق حلم جماهيره بامتلاك ملعب عالمي. وأعرب الخطيب عن تقديره الكبير للدور الذي تقوم به شركة القلعة الحمراء في مشروع استاد الأهلي، مشيدًا بالجهود التي يبذلها مجلس إدارة الشركة برئاسة محمد كامل.
وأكد الخطيب أن فريق العمل بالشركة نجح في وضع رؤية تسويقية قوية ساهمت في تعزيز الموارد المالية الخاصة بالمشروع، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسفرت عن توفير نحو 40% من تكلفة إنشاء الاستاد من خلال الحقوق التسويقية والاستثمارية.
كما أثنى الخطيب على ما وصلت إليه الشراكة بين الأهلي والقلعة الحمراء، خاصة بعد نجاحها في إبرام أكبر عقد استثماري رياضي في الشرق الأوسط، معتبرًا أن هذا النجاح يمثل نقطة تحول مهمة في مسار مشروع الاستاد ويؤكد قوة التعاون بين الجانبين.

