وجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، رسالة حادة إلى منتقدي الاتحاد وبطولة كأس العالم، مشددًا على أن النسخة الأخيرة من المونديال كانت احتفالًا عالميًا بالوحدة والفرح، وأن الانتقادات والشائعات لم تؤثر على نجاح البطولة.

وفي رسالة نشرها عبر حساباته الرسمية، أكد إنفانتينو أن الذين انتقدوا البطولة أو انشغلوا بنشر الكراهية حرموا أنفسهم من الاستمتاع بلحظات استثنائية جمعت الأطفال والآباء والأجداد حول كرة القدم.

وأضاف أن فريق FIFA عمل بجد خلال البطولة لضمان تنظيم أفضل نسخة ممكنة، مع التركيز على سلامة الجماهير والتواصل معهم في الدول الثلاث المستضيفة: كندا والمكسيك والولايات المتحدة، بينما استمر البعض في توجيه الانتقادات من خلف الشاشات.

وأشار إلى أن أكثر من 7 ملايين مشجع من أكثر من 200 دولة حضروا مباريات البطولة في 16 مدينة وملعبًا، دون حدوث أعمال عنف أو عداء، بينما تابع مليارات الأشخاص المنافسات حول العالم، معتبرًا أن المونديال كان احتفالًا بالفرح والوحدة.

وأكد إنفانتينو أن هذا النجاح تحقق بفضل تعاون الدول المستضيفة وقوات الأمن والمتطوعين وفرق العمل داخل الاتحاد الدولي، بالإضافة إلى الجماهير التي حضرت من مختلف أنحاء العالم.

وشدد على أن كرة القدم أثبتت مجددًا قدرتها على تجاوز السياسة والانقسامات، ومنح الأمل للشعوب التي تعاني ظروفًا صعبة، مستشهدًا بالدعم المعنوي الذي قدمته البطولة لدول مثل إيران وهايتي، مؤكدًا أن كرة القدم تجمع ولا تفرق.

وفيما يتعلق بالجدل حول بعض القرارات التحكيمية والتأديبية، أوضح إنفانتينو أن مثل هذه الحالات تحدث في أكبر البطولات والدوريات حول العالم، ولا ينبغي أن تطغى على الصورة الأكبر أو تقلل من قيمة الإنجاز الذي تحقق.

واختتم رسالته بالقول: “إلى من يكرسون وقتهم لكراهية FIFA، توقفوا لحظة وتأملوا وجوه الجماهير ومشاعرهم، فهذه هي قوة لعبتنا الجميلة”. وأعرب عن فخره بالمساهمة في نجاح هذا الحدث، موجهًا رسالة ختامية قال فيها: “الكثير من الحب للجميع”.