يعمل النادي الأهلي على وضع اللمسات الأخيرة لخطة شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة عقود عدد من لاعبيه الأساسيين، وذلك في إطار سياسة الإدارة للحفاظ على القوام الرئيسي للفريق وضمان استقرار غرفة الملابس، بالتزامن مع الاستعدادات للموسم الكروي الجديد وما ينتظر الفريق من تحديات محلية وقارية.

تسعى إدارة الكرة في الأهلي إلى إنهاء ملف تعديل وتمديد العقود على مرحلتين، بحيث يتم التركيز أولاً على الملفات الأكثر أولوية قبل الانتقال إلى بقية اللاعبين الذين تحتاج الإدارة إلى تحسين عقودهم بما يتناسب مع أدوارهم الفنية داخل الفريق.

المرحلة الأولى.. ثلاثي الأولوية

وضعت إدارة الأهلي الثلاثي إمام عاشور ومصطفى شوبير ومحمد هاني على رأس قائمة اللاعبين الذين سيتم فتح باب التفاوض معهم خلال الأيام الأخيرة من شهر يوليو، في إطار خطة تستهدف تعديل رواتبهم وتمديد ارتباطهم بالنادي.

يتحرك الأهلي بسرعة في هذا الاتجاه، حيث تعتقد الإدارة أن الثلاثي يمثلون دعائم أساسية في الفريق، سواء من الناحية الفنية أو كركائز يعتمد عليها الجهاز الفني في المرحلة المقبلة.

يحظى إمام عاشور باهتمام خاص من مسؤولي الأهلي، بعد أن أصبح أحد أبرز العناصر المؤثرة في صفوف الفريق، مما دفع الإدارة إلى التحرك لتعديل عقده بما يتناسب مع مكانته الفنية وقيمته داخل الفريق.

محمد هاني يقترب من التجديد

في الوقت نفسه، يبدو أن ملف محمد هاني هو الأقرب للحسم، حيث شهدت المفاوضات بين الطرفين تقدمًا كبيرًا خلال الفترة الماضية.

تشير المؤشرات إلى أن الظهير الأيمن الدولي سيوقع على عقد جديد يتضمن أعلى قيمة مالية يحصل عليها طوال مسيرته مع النادي الأهلي، مما يعكس تمسك الإدارة باستمرار اللاعب الذي يعد أحد أبناء النادي والعناصر الأساسية في تشكيل الفريق منذ سنوات.

موقف مصطفى شوبير

يواصل الأهلي متابعة موقف الحارس مصطفى شوبير الذي أصبح محل اهتمام بعض الأندية بعد المستويات المميزة التي قدمها خلال مشاركاته مع الفريق.

ترى الإدارة أن رحيل الحارس لن يتم إلا في حال وصول عرض احترافي مناسب يلبي الطموحات الفنية والمالية للنادي واللاعب، بينما سيكون الخيار الآخر هو تعديل وتمديد عقده لضمان استمراره ضمن صفوف الفريق خلال السنوات المقبلة.

إمام عاشور بين البقاء والاحتراف

رغم رغبة الأهلي في الإبقاء على إمام عاشور، إلا أن الإدارة لا تغلق الباب أمام فكرة احتراف اللاعب حال وصول عرض قوي يتناسب مع إمكانياته، خاصة إذا جاء من أحد أندية الخليج.

في حال عدم تلقي عروض تلبي تطلعات النادي، فإن الأولوية ستكون لتعديل عقد اللاعب ومنحه امتيازات مالية تتناسب مع مكانته داخل الفريق، وذلك ضمن سياسة الحفاظ على العناصر الأساسية ومنع أي حالة من عدم التوازن داخل قائمة الرواتب.

مروان عطية في المرحلة الثانية

بعد الانتهاء من ملفات المرحلة الأولى، ستبدأ إدارة الأهلي التحرك نحو المرحلة الثانية التي يتصدرها لاعب الوسط مروان عطية، بالإضافة إلى عدد آخر من اللاعبين الذين ترى الإدارة ضرورة مراجعة عقودهم خلال الفترة المقبلة.

تم إدراج مروان عطية ضمن المرحلة الثانية بسبب رغبة الإدارة في إنهاء الملفات الأكثر إلحاحًا أولاً قبل استكمال بقية المفاوضات وفق جدول زمني محدد يضمن عدم تشتيت التركيز داخل الفريق.

خطة للحفاظ على استقرار الفريق

تعكس تحركات الأهلي الحالية رغبة واضحة في الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق، خاصة في ظل ازدحام الأجندة بالمنافسات المحلية والقارية. تسعى الإدارة إلى غلق ملف العقود مبكرًا لتوفير حالة من الاستقرار الفني والإداري قبل انطلاق الموسم الجديد.

كما تهدف سياسة تعديل العقود إلى مكافأة اللاعبين أصحاب الأداء المميز والحفاظ على توازن الرواتب داخل الفريق، مع ترك الباب مفتوحًا أمام الاحتراف الخارجي حال وصول عروض استثنائية تحقق الفائدة للنادي واللاعب في الوقت نفسه.