أعلن ربيع ياسين استقالته من تدريب فريق السكة الحديد بعد 32 يومًا فقط من توليه المسؤولية، في خطوة مفاجئة قبل انطلاق الموسم الجديد، بينما رد نجله عمر ربيع ياسين ببيان مطول كشف فيه تفاصيل الخلاف الذي سبق الرحيل.

ولم يوضح ربيع ياسين أسباب استقالته، فيما رحبت إدارة نادي السكة الحديد بالقرار في بيان مقتضب، مشيرة إلى أن الخطأ كان من جانب المدير الفني. لاحقًا، أوضح النادي أن قبول الاستقالة جاء بعد اجتماع مع اللجنة المشرفة على قطاع الكرة لمناقشة استعدادات الفريق للموسم الجديد وأسباب الرحيل.

وقال النادي إن ربيع ياسين تمسك بتعيين ابنه عمر ربيع ياسين في منصب مدير التعاقدات، وهو ما اعتبرته الإدارة متعارضًا مع السياسة الإدارية واللوائح المنظمة للعمل داخل النادي.

رد عمر ربيع ياسين

في المقابل، أصدر عمر ربيع ياسين بيانًا قال فيه إن ما ورد في بيان النادي لا يعكس الحقيقة كاملة، موضحًا أن أول تواصل معه بشأن تشكيل الجهاز الفني كان من الكابتن إبراهيم نور الدين، قبل صدور أي قرار رسمي بتعيينه، وأنه كان يتلقى أسماء لاعبين وأرقام وكلاء لاعبين للتواصل معهم.

وأضاف أنه رفض مباشرة أي عمل رسمي قبل صدور قرار تعيينه بشكل قانوني، ثم جرى تعيينه مديرًا للتعاقدات في نادي السكة الحديد اعتبارًا من 20-6 بموجب مذكرة رسمية أُرسلت إلى مدير الكرة، وأنه بدأ ممارسة عمله بالفعل وحصل على مرتب شهر يونيو الماضي بالكامل.

وأشار إلى أن الفترة التالية شهدت تعاقدات تتم دون علم الجهاز الفني أو مدير التعاقدات، إلى جانب فرض بعض اللاعبين على الجهاز الفني رغم عدم الحاجة إليهم من الناحية الفنية.

وأوضح أن هدفه كان التعاقد مع أفضل العناصر الموجودة في دوري المحترفين للمنافسة على الصعود، مؤكدًا أنه نجح مع الفريق في إنهاء اتفاقات مع عدد كبير من اللاعبين المميزين، ومعظمهم دون مقابل انتقال.

وفي المقابل، قال إنه فوجئ بتعاقد مدير الكرة مع لاعبين، أحدهما من أندية الدرجة الثالثة، والآخر لاعب من مواليد 2007 كان يلعب في الدرجات الأدنى بالإمارات، بعقود تقترب من مليون جنيه.

وأضاف أن الجهاز الفني كان يرى أن إمكانياتهما الفنية لا تؤهلهما حتى للتواجد في التشكيل الأساسي، إلى جانب وجود ضغوط للإبقاء على عدد من اللاعبين القدامى رغم عدم ملاءمتهم لهدف الصعود.

وتابع أن حالة من الشد والجذب استمرت بشأن نوعية اللاعبين المطلوبين فنيًا، وهو ما عطل العمل داخل الفريق. كما قال إن ربيع ياسين كان يُطلب منه أحيانًا الإبقاء على بعض اللاعبين في التدريبات فقط لحين تسويقهم أو انتقالهم إلى أندية أخرى.

وكشف عمر ربيع ياسين أنه قبل أول مباراة ودية وقبل اعتماد القائمة الأولى، عُقد اجتماع مع الدكتور سيد عيسى وإبراهيم نور الدين، وطُلب من والده قيد خمسة لاعبين كان قد رفض استمرارهم لعدم الحاجة الفنية إليهم. وأضاف أنه عندما تمسك ربيع ياسين برأيه الفني، قيل له إن استمراره في منصب مدير التعاقدات سيكون صعبًا إذا واصل موقفه، وطُلب منه التفكير حتى مساء اليوم نفسه.

وقال إن والده قرر بعد ذلك تقديم استقالته مباشرة، ثم فوجئوا في اليوم التالي بتواجد جميع اللاعبين الذين رفضهم داخل تدريبات الفريق بناءً على رغبة مدير الكرة.

وأكد عمر ربيع ياسين أن ما ورد في بيانه يستند إلى وقائع وأدلة ومصادر يمكن الرجوع إليها عند الحاجة، مشيرًا إلى أنه عمل مع والده في كل مكان تولى فيه المسؤولية وسعى دائمًا إلى استكمال دوره بأفضل صورة ممكنة.

وأضاف أنهم كانوا سببًا في إتمام عدد من الصفقات الناجحة، من بينها انضمام هادي رياض وأحمد رضا إلى بتروجيت، وهما من نجوم النادي الأهلي حاليًا.

وختم بأن الأجواء داخل النادي لم تكن صحية ولا تساعد على النجاح، مؤكدًا أنهم اعتادوا العمل في بيئات مستقرة يكون فيها القرار الفني هو الأساس، وأن البيان جاء فقط لتوضيح الحقيقة ردًا على البيان الرسمي الصادر عن نادي السكة الحديد.