يقترب نادي الزمالك من خسارة مدافعه الدولي حسام عبد المجيد، بعدما بات على أعتاب الانتقال إلى لودوجوريتس البلغاري في تجربة احتراف أوروبية قد تمنحه خطوة مهمة في مسيرته، لكنها تضع الفريق الأبيض أمام تحديات واضحة قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتوصل الزمالك إلى اتفاق مبدئي بشأن الصفقة مقابل نحو 1.5 مليون يورو، على أن تستكمل الإجراءات الرسمية خلال الفترة المقبلة، لتصبح واحدة من أبرز ملفات الميركاتو الصيفي داخل القلعة البيضاء.
ورغم العائد المالي المنتظر، فإن توقيت الرحيل يثير القلق داخل النادي، خاصة مع استمرار أزمة إيقاف القيد، ما يقلص فرص تعويض أي لاعب يغادر الفريق في الوقت الحالي.
رحيل في توقيت صعب
تكمن المشكلة الأكبر في أن رحيل حسام عبد المجيد قد يتم قبل أن يمتلك الزمالك القدرة على التعاقد مع بديل مناسب بسبب العقوبات المفروضة على القيد.
هذا الوضع يضع الجهاز الفني أمام خيار واحد تقريبًا، وهو الاعتماد على العناصر المتاحة فقط، وهو ما قد يؤثر على الاستقرار الدفاعي مع ازدحام جدول المباريات المحلية والقارية في الموسم الجديد.
خسارة عنصر شاب وواعد
لا يقتصر الأمر على رحيل لاعب أساسي، بل يمتد إلى فقدان أحد أصغر عناصر الفريق وأكثرهم تطورًا خلال السنوات الأخيرة.
فحسام عبد المجيد نجح في تثبيت أقدامه داخل التشكيل الأساسي للزمالك، واكتسب خبرات مهمة من مشاركاته المحلية والقارية، إلى جانب ظهوره مع منتخب مصر، ليصبح من أبرز المدافعين الواعدين في الكرة المصرية.
ويُنظر إليه داخل النادي باعتباره مشروع قائد لخط الدفاع في السنوات المقبلة، وهو ما يجعل تعويضه مهمة معقدة في ظل محدودية الخيارات المحلية في مركز قلب الدفاع.
قوة في الكرات الهوائية
يمثل حسام عبد المجيد أحد أهم عناصر الزمالك في التعامل مع الكرات الثابتة دفاعيًا وهجوميًا.
وبفضل طوله وإجادته ألعاب الهواء، ساهم في إبعاد العديد من الكرات الخطيرة عن مرمى فريقه، كما شكل تهديدًا دائمًا داخل منطقة جزاء المنافسين خلال الضربات الركنية والكرات العرضية.
ورحيله قد يدفع الجهاز الفني إلى إعادة ترتيب المنظومة الدفاعية بالكامل، خاصة إذا لم يتوافر لاعب يمتلك المواصفات نفسها.
أهمية تتجاوز الجانب الدفاعي
ولا تتوقف قيمة حسام عبد المجيد عند أدواره الدفاعية فقط، إذ يتميز بالهدوء في بناء اللعب من الخلف، إلى جانب شخصيته داخل الملعب، وهو ما منحه مكانة مهمة رغم صغر سنه.
كما يُعرف عنه الالتزام التكتيكي والروح القتالية، وهي عناصر يصعب تعويضها سريعًا داخل فريق يضم عددًا كبيرًا من اللاعبين الشباب.
بنود تحفظ حقوق الزمالك
ورغم أن انتقال اللاعب سيكون إلى أحد الأندية الأوروبية، فإن بعض التقارير أشارت إلى حرص الزمالك على تضمين بنود تحفظ حقوقه مستقبلًا، خاصة إذا عاد اللاعب إلى الدوري المصري.
وتأتي هذه الخطوة رغبة من النادي في الحفاظ على موقفه حال تلقي اللاعب عروضًا محلية لاحقًا، خصوصًا أن اللاعبين الذين ينجحون في تجارب الاحتراف الخارجي غالبًا ما يحظون باهتمام كبير عند العودة.
وفي المقابل، يبقى احتراف حسام عبد المجيد خطوة إيجابية في مشواره الشخصي، كما يعكس قدرة الزمالك على تصدير المواهب إلى الدوريات الأوروبية، لكن ظروف الفريق الحالية تجعل تأثير رحيله محل تساؤل واضح بسبب صعوبة تدعيم الصفوف في ظل أزمة القيد.

