هاجم مستوطنون إسرائيليون بلدة تل قرب نابلس في الضفة الغربية مساء السبت، وذلك لليوم الثاني على التوالي. وقد أفاد وليد زيدان، رئيس البلدية، بأن المستوطنين قاموا بنصب هيكل وجرف الأراضي داخل البلدة.

وأشار زيدان إلى أن المجموعة وصلت بست مركبات وبدأت بتسوية الأرض في المنطقة التي شهدت هجومًا عنيفًا يوم الجمعة، مؤكدًا على نفي مزاعم إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنهم كانوا يقومون بجولة غير منسقة.

كما شهدت المنطقة أزمة مرورية خانقة، حيث تكدست مئات المركبات الفلسطينية على حاجز جبع شمال القدس المحتلة نتيجة التشديدات المستمرة من قبل الاحتلال.

وفي سياق متصل، احتجزت قوات الاحتلال مركبات الفلسطينيين عند مدخل بلدة بيتا جنوب نابلس. ووفقًا لمصادر محلية، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات في بلدة بلعا شرق طولكرم.

كما اندلعت نيران قرب البؤرة الاستيطانية الجديدة التي أقامها المستوطنون على أراضي تل العاصور شرق رام الله. وأيضًا، احتجزت قوات الاحتلال مركبة إسعاف تابعة لمركز إسعاف “بيتا” أثناء مرورها عبر حاجز عورتا جنوب نابلس.

فيما قامت مليشيات المستوطنين بمهاجمة كسارة عين سامية قرب قرية المغير شمال شرق رام الله، حيث أحرقت جميع الآلات والمعدات الثقيلة.

جاء هذا الهجوم بعد مواجهة عنيفة يوم الجمعة، حيث أسفر هجوم مستوطنين محميين من قبل الجيش عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين. كما قُتل إسرائيليان خلال تصدي السكان للهجوم، وفقًا لمصادر فلسطينية وإسرائيلية.

وأظهرت مقاطع فيديو فلسطينيًا يستولي على سلاح المحتلين ويطلق النار خلال الاشتباك. عقب أعمال العنف، فرض الجيش الإسرائيلي حصارًا على نابلس وتل والقرى المحيطة بها، ونشر تعزيزات إضافية في المنطقة.

صرح قائد القيادة المركزية الإسرائيلية، آفي بلوث، بأن الجيش سيشن هجومًا عسكريًا واسع النطاق في الضفة الغربية، مؤكدًا أنه تم نشر وحدات إضافية وأن مهمة كبرى تنتظر القوات، وفقًا لإذاعة الجيش الإسرائيلي.

أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أكثر من 75 فلسطينيًا في مداهمات متفرقة عبر الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك أكثر من 40 معتقلاً في تل. كما أصدر الجيش الإسرائيلي ثلاثة أوامر عسكرية بإزالة الغطاء النباتي من نحو 69 دونماً (17 فداناً) من الأراضي في محافظة نابلس.

ولا يزال الحصار قائمًا مع استمرار وصول التعزيزات الإسرائيلية إلى المنطقة.