التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بالسفراء المنقولين لرئاسة عدد من البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، في إطار تعزيز التنسيق مع وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج. وتم خلال اللقاء استعراض أبرز محددات السياسة المائية المصرية وجهود الدولة في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال المياه.
وفي بداية كلمته، أشاد الدكتور سويلم بالتعاون الوثيق بين وزارته ووزارة الخارجية في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، خاصة قضايا المياه التي تعد من أهم ملفات الأمن القومي المصري. كما أكد على أهمية تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين ودعم الحضور المصري في المحافل الإقليمية والدولية.
كما تناول الوزير رؤية الدولة المصرية لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، وخاصة دول حوض النيل، مشيرًا إلى أن مصر تتبنى نهجًا يهدف إلى تحقيق المصالح المشتركة ودعم جهود التنمية المستدامة من خلال تنفيذ مشروعات تنموية وبناء القدرات ونقل الخبرات، مما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية الإقليمية.
واستعرض الدكتور سويلم الآلية التمويلية التي أطلقتها الدولة المصرية بقيمة 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية بدول حوض النيل الجنوبي، بالإضافة إلى الجهود المبذولة بالتنسيق مع وزارة الخارجية لتعزيز التعاون مع عدد من دول حوض النيل.
كما أوضح أنه تم عقد اجتماعات مع كبرى الشركات المصرية لبحث فرص المشاركة في تنفيذ هذه المشروعات، مما يسهم في تعظيم الاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية ويدعم جهود الدولة في تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي مع دول حوض النيل.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك خبرات رائدة في إدارة الموارد المائية وتحرص على نقلها إلى الدول الإفريقية الشقيقة، خاصة دول حوض النيل، من خلال تنفيذ مشروعات لتطهير المجاري المائية وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار والآبار الجوفية العاملة بالطاقة الشمسية ومراكز التنبؤ بالأمطار وقياس نوعية المياه. كما تقدم الوزارة برامج تدريب وبناء قدرات ومنح دراسية عبر المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي ومعهد بحوث الهيدروليكا والمركز القومي لبحوث المياه.
وأكد الوزير أن قضية مياه نهر النيل تمثل أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري، حيث تعتمد مصر على مياه نهر النيل لتوفير نحو 98% من مواردها المائية المتجددة. وشدد على أن سياسة مصر تجاه نهر النيل تقوم على الالتزام بقواعد القانون الدولي الحاكمة للأنهار الدولية المشتركة، مما يعزز مبادئ التعاون ويحفظ مصالح جميع دول الحوض.
واستعرض الدكتور سويلم تطورات ملف السد الإثيوبي ومسار المفاوضات التي امتدت لأكثر من ثلاثة عشر عامًا، مؤكدًا أن مصر انتهجت نهجًا مسؤولًا طوال مراحل التفاوض حرصًا على تعزيز التعاون الإقليمي وصون حقوقها المائية وترسيخ مبادئ القانون الدولي.
وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور سويلم أهمية الدور الذي تضطلع به البعثات الدبلوماسية المصرية في دعم المواقف الوطنية وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ونقل الصورة الحقيقية لما تبذله الدولة المصرية من جهود في مجال الإدارة الرشيدة للموارد المائية، مما يسهم في دعم المصالح المصرية وتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية.








