أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي استمراره في متابعة تنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي تم الإعلان عنها خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة. وتشمل هذه التكليفات تطوير منظومة التعليم على أساس الجدارة والتميز، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى التوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين لضمان بناء أجيال قادرة على المنافسة والإبداع.

جاء ذلك خلال اجتماع مدبولي اليوم الثلاثاء بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، حيث حضر الاجتماع الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور رشدي زهران رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق، والدكتور معوض الخولي رئيس جامعة المنصورة الجديدة، والدكتور محمد الشرقاوي مساعد وزير التعليم العالي للسياسات والشئون الاقتصادية.

كما شارك في الاجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.

استعرض وزير التعليم العالي خلال الاجتماع جهود تطوير التعليم العالي وزيادة تنافسية الجامعات، مشيرًا إلى نموذج الجامعات المصرية الرائدة عالميًا (Tier 1) الذي يهدف إلى وجود جامعات تنافسية إقليميًا ودوليًا تسهم في تخريج كفاءات تستقطب الطلاب الدوليين.

وأوضح أن هذا النموذج يعتمد على تخريج خريجين مؤهلين لسوق العمل وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، مع ضرورة مواكبة متطلبات سوق العمل ورفع الكفاءة من خلال تجديد وتطوير البيئة التعليمية وربط البحث العلمي بالصناعة.

وأشار الدكتور قنصوة إلى أهمية تطوير نظام وطني متكامل لإدارة بيانات التعليم العالي، والذي يهدف إلى توفير منصة موحدة لاتخاذ القرارات المبنية على البيانات. كما تناول جهود تعزيز كفاءة التعليم والبيئة المتكاملة للطلاب، وتحقيق سمعة دولية رائدة.

كما عرض ملامح خطة إعادة هيكلة خريطة التخصصات والبرامج الجامعية، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف تطوير التعليم الجامعي بما يعزز مواءمة مخرجاته مع احتياجات سوق العمل ويرفع من تنافسية الخريجين.

وأكد أن الخطة ترتكز على مراجعة التخصصات الأكاديمية بصورة دورية والتوسع في التخصصات المستقبلية ذات الطلب المتزايد. كما أوضح أن الوزارة تتبنى فلسفة جديدة تقوم على الانتقال من التركيز على المقررات الدراسية إلى بناء الجدارات والمهارات القابلة للقياس.

وفي ختام الاجتماع، أكد مدبولي أهمية الانتقال من إنتاج “الشهادات” إلى إنتاج “الجدارات”، مشددًا على ضرورة التأكد من تأهيل الخريجين لاحتياجات سوق العمل. ووجه بإعداد برنامج زمني لتطبيق الخطوات التنفيذية اللازمة لتحقيق مستهدفات الدولة في هذا الشأن.