في زيارة رسمية إلى اليابان، قام الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، برفقة يوكو كاميكاوا، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام ٢٠٢٦، والسفير راجي الإتربي، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليابان، بزيارة وكالة استكشاف الفضاء اليابانية «JAXA». وقد استقبلهم عدد من مسؤولي وخبراء الوكالة للاطلاع على أحدث تطبيقات الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد في مجالات إدارة الموارد المائية ودعم نظم التنبؤ والإنذار المبكر، بالإضافة إلى مواجهة التأثيرات الناتجة عن التغيرات المناخية.
استمع الدكتور سويلم إلى عرض حول دور وكالة «JAXA» في تطوير وتشغيل الأقمار الصناعية المخصصة لرصد الأرض، وكيفية الاستفادة من البيانات الفضائية لمتابعة الأمطار والسيول ورطوبة التربة والغطاء النباتي، مما يسهم في إدارة الموارد المائية والحد من مخاطر الكوارث.
كما تم استعراض منظومة GSMaP لرصد وتقدير معدلات سقوط الأمطار على المستوى العالمي، والتي تعتمد على بيانات مجموعة من الأقمار الصناعية ضمن بعثة القياس العالمي للهطول GPM. هذه المنظومة توفر بيانات شبه لحظية وتاريخية عن الأمطار، خاصة في المناطق التي تعاني من محدودية شبكات الرصد الأرضية.
دمج بيانات الأقمار الصناعية مع بيانات محطات الرصد الأرضية لتحسين دقة التنبؤات
اطلع الدكتور سويلم على جهود الوكالة في دمج بيانات الأقمار الصناعية مع بيانات محطات الرصد الأرضية لتحسين دقة التنبؤات. كما تم استعراض التطبيقات المشتركة التي تنفذها الوكالة بالتعاون مع المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث (ICHARM) لدمج بيانات الأمطار الفضائية مع النماذج الهيدرولوجية، مما يسهم في دعم نظم الإنذار المبكر بالفيضانات وإدارة الموارد المائية.
استعرض مسؤولو الوكالة أيضًا تطبيقات الاستشعار عن بُعد في متابعة رطوبة التربة والمحتوى المائي للنباتات، بالإضافة إلى النظم العالمية التي توفر معلومات عن الأنهار والموارد المائية وتدعم التنبؤات الهيدرولوجية قصيرة المدى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الفضائية.
خلال الزيارة، تم تبادل الرؤى حول فرص التعاون بين وزارة الموارد المائية والري ووكالة «JAXA» في مجالات الاستشعار عن بُعد ورصد الأمطار والسيول ودعم نظم التنبؤ والإنذار المبكر ومتابعة التغيرات الساحلية. كما تم التأكيد على أهمية دمج البيانات الفضائية ببيانات الرصد الأرضي والنماذج المستخدمة بالوزارة.
أكد الدكتور سويلم أن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص الوزارة على الاستفادة من أحدث التقنيات العالمية في إدارة الموارد المائية. وأشار إلى أن دمج بيانات الأقمار الصناعية مع شبكات الرصد الأرضية والنماذج الهيدرولوجية يمثل أحد المحاور المهمة لدعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية.
وشدد على أهمية الاستفادة من تطبيقات الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد لدعم منظومة إدارة الموارد المائية وتعزيز القدرة على التعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة، بما يتماشى مع مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.







