اختتم مركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي فعاليات “المؤتمر الدولي الأول للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية والداجنة والسمكية.. التحديات والفرص”، الذي عُقد برعاية وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، ورئاسة الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس المركز. شهد المؤتمر مشاركة واسعة من الخبراء والعلماء والمستثمرين والمربين، حيث تم بحث أحدث الابتكارات والتقنيات في سبيل تطوير منظومة الأمن الغذائي الوطني.

وأكد الدكتور سعد موسى، نائب رئيس المؤتمر والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، أن المؤتمر يمثل منصة تنفيذية جادة لترجمة مخرجات البحث العلمي إلى واقع عملي يخدم قطاع الثروة الحيوانية. وأشار إلى أن افتتاح وزير الزراعة للفعاليات وتفقده المعرض المصاحب، الذي شهد مشاركة 75 شركة محلية ودولية، يعكس حرص الدولة على تذليل العقبات أمام الاستثمار الزراعي ودعم الإنتاج المحلي.

كما أوضح موسى أن الفعاليات تضمنت حوارًا مجتمعيًا زراعيًا مكثفًا جمع قيادات المركز ورجال الأعمال، بالإضافة إلى توقيع بروتوكولات تعاون وشراكات استراتيجية مع جهات دولية ومحلية في مجالات الإنتاج الحيواني وتصنيع الأعلاف والأمصال. وتم تكريم البحوث المتميزة، مما يسهم في دعم سلاسل القيمة وتحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات إنتاجية ذات جدوى اقتصادية.

وأضاف نائب رئيس المركز أنه تقرر رسميًا تشكيل لجنة عمل متخصصة تضم نخبة من الخبراء المعنيين بالوزارة ومركز البحوث الزراعية، تتولى متابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن المؤتمر ميدانيًا، مع رفع تقارير دورية لتقييم مستويات الإنجاز وتذليل أي عقبات أمام التطبيق العملي.
وشددت التوصيات الختامية للمؤتمر على ضرورة التوسع في تطبيق نهج “الصحة الواحدة” عبر ربط قطاعات الطب البيطري والصحة البشرية والبيئة، مع تطوير القدرات التشخيصية وإنشاء معامل مركزية وتوطين صناعة اللقاحات والأمصال. كما دعت إلى تعزيز إجراءات الحجر البيطري وتطبيق معايير السلامة لسلاسل التبريد لزيادة القيمة المضافة للمنتجات الحيوانية.

وأوصت التوصيات بإطلاق استراتيجية وطنية للتحول الرقمي تشمل إنشاء منصة موحدة لبيانات الثروة الحيوانية وتطوير المزارع الذكية، بالإضافة إلى دعم الاستزراع السمكي المائي المتكامل في الأراضي الصحراوية وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي. كما تم التأكيد على ضرورة تطوير البنية التحتية وتسهيل التمويل وإطالة مدد تأجير المزارع لجذب المزيد من الاستثمارات وترسيخ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي سياق متصل، أشاد المشاركون بالدعم المباشر والرعاية الكريمة التي يُوليها وزير الزراعة علاء فاروق للباحثين ومنظومة البحث العلمي، مؤكدين أن ذلك يجسد إيمانه العميق بأهمية العقول الوطنية ورسالته المستمرة في مساندة العلم والعلماء.

وأشاروا إلى حرص الوزارة على تهيئة البيئة المثالية للباحثين لتطوير أفكارهم وتحويل ابتكاراتهم ودراساتهم النظرية إلى مشروعات إنتاجية وحلول ميدانية ملموسة تُسهم في نهضة قطاع الثروة الحيوانية وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.