شهد مؤتمر النقابات الفرعية للأطباء 2026 سلسلة من الجلسات وورش العمل التي تناولت أبرز الملفات النقابية، بما في ذلك التحول الرقمي، وحماية المهنة من انتحال صفة الطبيب، وتطوير مشروع العلاج، بمشاركة قيادات النقابة وخبراء ومتخصصين.
استعرضت ورشة عمل “التحول الرقمي”، برئاسة الدكتور تامر البوهي، ومقررها الدكتور محمد البرعي، وأمين سرها الدكتور أحمد زهران، وبمشاركة أحمد مرسي ممثل شركة الـ IT، ملامح المنظومة الرقمية الجديدة لنقابة الأطباء، والتي تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للأعضاء ورفع كفاءة الأداء الإداري.
أكد الدكتور أحمد زهران، مقرر لجنة التحول الرقمي بالنقابة العامة للأطباء، أن المشروع يأتي ضمن خطة شاملة لتحديث البنية التكنولوجية للنقابة ومعالجة المشكلات الإدارية والفنية التي كانت تؤثر على سرعة تقديم الخدمات. وأوضح أن أعمال التطوير تشمل تحديث أنظمة المخازن والموارد البشرية والمرتبات والحوافز، بالإضافة إلى تطوير البنية الأساسية للسيستم لضمان كفاءة واستقرار الخدمات.
وأضاف أن الموقع الإلكتروني الجديد سيمكن الأطباء من إدارة جميع خدماتهم النقابية من خلال حساب شخصي موحد، يتيح لهم متابعة الاشتراكات وتحديث البيانات والاطلاع على التدرج المهني والتخصصات والعيادات المسجلة، فضلاً عن استخراج الشهادات وسداد الرسوم إلكترونياً وحجز الدورات التدريبية ومتابعة السجل التدريبي. كما يوفر للمواطنين خدمة الاستعلام عن الطبيب وتخصصه.
وفي ورشة “حماية المهنة من الدخلاء”، برئاسة الدكتورة دعاء جنينة، ومقررها الدكتور محمد عجلان، وأمين سرها الدكتور شادي صفوت، تم استعراض أبرز التحديات المرتبطة بانتحال صفة الطبيب. حيث أكدت الدكتورة دعاء جنينة أن هذه الظاهرة تمثل تهديداً مباشراً لسلامة المرضى ولمهنة الطب.
وأوضحت أن استمرار هذه الظاهرة يرتبط بثغرات تشريعية ورقابية، من بينها ضعف الرقابة الميدانية وعدم كفاية العقوبات أو ضعف تنفيذها وبطء الإجراءات القانونية. كما أشارت إلى ثغرات رقمية تتمثل في سهولة إنشاء منصات تقدم محتوى طبياً دون تحقق من هوية القائمين عليها، فضلاً عن انخفاض الوعي المجتمعي بخطورة تلقي الخدمات الطبية من غير المختصين.
تطوير مشروع العلاج
كما عقد المؤتمر جلسة بعنوان “تطوير مشروع العلاج” برئاسة الدكتور أحمد البلتاجي ومقررها الدكتور عبد الناصر البحيري وأمين سرها الدكتور أبو بكر القاضي، لمناقشة سبل تطوير منظومة العلاج باتحاد نقابات المهن الطبية. وأكد الدكتور أبو بكر القاضي أن مشروع العلاج يعد من أهم الخدمات التي يقدمها الاتحاد لأعضائه خاصة بعد سن المعاش.
وأشار إلى أن المشروع يشهد زيادة سنوية في أعداد المشتركين مما يعكس ثقة الأعضاء. وأكد أن فلسفة المشروع تقوم على التكافل بين أعضاء الاتحاد، حيث تشير الدراسات إلى أنه إذا وصلت نسبة الاشتراك إلى نحو 80% من أعضاء الاتحاد فقد تتجاوز قيمة الدعم المقدم للفرد 250 ألف جنيه مما يسهم في تحسين مستوى التغطية العلاجية والخدمات الصحية.
ودعا القاضي إلى نشر ثقافة الاشتراك في المشروع للاستفادة من مزايا النظام التكافلي. كما أكد أن الاتحاد منفتح على جميع المقترحات والتوصيات التي تسهم في تطوير المشروع وتحقيق أفضل خدمة لأعضاء المهن الطبية.
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر العام في ختام فعالياته عدداً من القضايا والملفات النقابية المهمة تمهيداً للخروج بتوصيات تدعم تطوير الخدمات النقابية وتعزز حماية المهنة والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للأطباء.

























