نظم المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع المعهد القومي للاتصالات NTI فعالية بعنوان “تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي”، وذلك بمبادرة من لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس. تأتي هذه الفعالية في إطار جهود المجلس لنشر الوعي الرقمي وبناء القدرات في مجالات الأمن السيبراني وحماية البيانات، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا والتحول الرقمي.
وفي كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت الدكتورة ماريان عازر، عضوة المجلس ومقررة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، أن الفعالية تأتي في توقيت بالغ الأهمية لمناقشة سبل تعزيز أمن وخصوصية البيانات في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى ضرورة وجود أطر تشريعية وحوكمة فعالة تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وتحافظ على حقوق الأفراد وخصوصية بياناتهم.
كما أوضحت أن قانون حماية البيانات الشخصية الصادر عام 2020 ولائحته التنفيذية التي صدرت مؤخرًا تمثلان خطوة مهمة نحو تنظيم بيئة التعامل مع البيانات في مصر. وأكدت أن التحدي الحقيقي لا يكمن في جمع كميات كبيرة من البيانات، بل في ضمان جودتها وموثوقيتها، باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وخلال الجلسة الأولى، استعرض الدكتور محمد حجازي، عضو لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، أبرز ملامح قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية. أوضح أن القانون ينظم كيفية جمع البيانات الشخصية ومعالجتها واستخدامها، ويكفل حقوق أصحابها، كما يحدد التزامات الجهات المتحكمة في البيانات والجهات القائمة على معالجتها، مع التأكيد على أهمية الحصول على موافقة أصحاب البيانات والالتزام بالضوابط القانونية، خاصة فيما يتعلق ببيانات الأطفال والرسائل التسويقية.
كما تناول المهندس عادل عبد المنعم، عضو لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، وخبير الأمن السيبراني وحماية البيانات، أبرز التحديات العملية المرتبطة بحماية البيانات في العصر الرقمي. وأوضح الفرق بين أمن المعلومات والخصوصية، مؤكدًا أهمية تطبيق إجراءات الحماية على جميع مراحل دورة حياة البيانات ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للبيانات للحد من المخاطر السيبرانية.
وأدارت الدكتورة ماريان عازر الجلسة الثانية التي ناقشت تأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني. أكدت أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من العمل اليومي داخل المؤسسات، مما يتطلب تبني نماذج حديثة للحوكمة وإدارة المخاطر وتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.
واستعرض الدكتور محمد حطبة، المدرس بقسم الحاسبات والنظم بالمعهد القومي للاتصالات، جهود المعهد في تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. تستهدف هذه البرامج مختلف الفئات العمرية والعاملين بمؤسسات الدولة بهدف نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل.

