أعلنت وزارة الصحة والسكان اعتماد منظمة الصحة العالمية للبرنامج التدريبي الميداني للوبائيات المصري Egypt FETP، التابع لقطاع الطب الوقائي والصحة العامة، ليصبح مركزًا متعاونًا مع المنظمة في مجال التدريب الميداني للوبائيات.
ويعد البرنامج المصري أول مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية في هذا التخصص على مستوى إقليم شرق المتوسط والقارة الأفريقية، ما يمثل اعترافًا دوليًا بقدراته العلمية والتدريبية.
وقال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إن هذا الاعتماد الدولي يعد تتويجًا للقدرات المؤسسية والعلمية لقطاع الطب الوقائي والصحة العامة، وترجمة لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تعزيز الأمن الصحي والاستثمار في بناء الكوادر البشرية.
وأضاف الوزير أن الخطوة الجديدة تدعم جاهزية الدولة المصرية للتعامل مع مختلف التحديات الصحية والطوارئ والأوبئة، وتؤكد مكانة مصر كمركز إقليمي للتميز في مجال الطب الوقائي والصحة العامة.
وأوضح أن الاعتماد سيسمح لمصر بلعب دور محوري في نقل الخبرات وبناء القدرات وتقديم الدعم الفني للدول الشقيقة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في الوبائيات التطبيقية، بما يسهم في تعزيز نظم الترصد والاستجابة ودعم جهود الأمن الصحي إقليميًا ودوليًا.
31 دفعة منذ 1993
من جانبه، قال الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، إن البرنامج التدريبي الميداني للوبائيات يعد من أهم الركائز الوطنية في مجال الصحة العامة، موضحًا أنه منذ تأسيسه عام 1993 نجح في تخريج 31 دفعة تضم مئات الكوادر المؤهلة.
وأشار إلى أن هذه الكوادر ساهمت في دعم منظومة الترصد والاستجابة السريعة للأحداث الصحية في جميع محافظات الجمهورية، كما نفذت مئات التقصيات والدراسات الميدانية، وأطلقت مسارات تدريبية متخصصة في مجالات الصحة الواحدة ومكافحة النواقل والتطعيمات.
وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن هذا الإنجاز يضاف إلى السجل المشرف للبرنامج، الذي سبق له الحصول على الاعتماد الدولي من الشبكة العالمية للتدريب الميداني في الوبائيات والصحة العامة TEPHINET.
وأكد أن توالي هذه الاعتمادات الدولية يبرهن على التزام البرنامج بتطبيق أعلى معايير الجودة العالمية، ويعكس كفاءة المنظومة التعليمية والتدريبية وقدرتها على إعداد كوادر رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، أن تحول البرنامج إلى مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية يمثل نقلة نوعية في مسيرة التعاون الدولي للقطاع.
وأضاف أن الوضع الجديد سيفتح آفاقًا أوسع لتوسيع نطاق التعاون مع دول إقليم شرق المتوسط من خلال تنفيذ برامج تدريبية وبحثية مشتركة، بما يعزز جاهزية تلك الدول لمواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية.

