أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن مصر تظل شريكًا أساسيًا للبنان، مشددًا على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين وما تحمله من أبعاد ثقافية وإنسانية وحضارية، إلى جانب الدور الذي تؤديه القاهرة في دعم لبنان خلال مختلف المحطات.
وقال مرقص، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن التعاون الإعلامي بين لبنان ومصر يمثل نموذجًا للتكامل العربي، سواء عبر تبادل الخبرات والتجارب المهنية أو من خلال التدريب وإنتاج المحتوى المشترك ومواكبة التحول الرقمي في القطاع الإعلامي.
وأضاف أن التحديات التي تواجه الإعلام في البلدين متشابهة، وفي مقدمتها مكافحة الأخبار المضللة وخطاب الكراهية، مع تعزيز الإعلام المهني والمسؤول.
وأعرب وزير الإعلام اللبناني عن تطلعه إلى توسيع التعاون بين وزارة الإعلام اللبنانية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، وكذلك بين الوكالة الوطنية للإعلام ووكالة أنباء الشرق الأوسط وسائر المؤسسات الإعلامية في البلدين، عبر تبادل الأخبار والخبرات وتنظيم برامج تدريبية مشتركة وإطلاق مبادرات إعلامية تعكس القضايا العربية المشتركة.
وفي ملف التشريعات الإعلامية، قال مرقص إن لبنان نجح بعد أكثر من 16 عامًا في إعادة مشروع قانون الإعلام إلى صدارة الأولويات التشريعية ومواكبة مساره حتى إقراره، معتبرًا ذلك من أبرز الإصلاحات التي شهدها القطاع الإعلامي في لبنان منذ عقود.
وأوضح أن القانون الجديد يكرّس ضمانات واسعة لحرية الإعلام وحماية الصحفيين، من خلال إلغاء التجريم وعقوبات السجن والتوقيف الاحتياطي في قضايا النشر، وإلغاء محكمة المطبوعات وإنهاء اختصاص القضاء العسكري في القضايا الإعلامية، مع استحداث محكمة مدنية متخصصة ومستقلة للنظر في النزاعات الإعلامية.
وأشار إلى أن القانون ينص أيضًا على تعزيز استقلالية المؤسسات الإعلامية، وإدراج الإعلام الرقمي والمواقع الإلكترونية ضمن أحكامه للمرة الأولى، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة للإعلام، واعتماد مبدأ العلم والخبر بدل نظام الترخيص للمطبوعات، إلى جانب وضع إطار قانوني لمواجهة خطاب الكراهية والأخبار الكاذبة والمفبركة بما يوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية وصون السلم المجتمعي.

