نظم المجلس القومي للمرأة، اليوم، اليوم التعريفي الثاني لموظفات وموظفي هيئة قضايا الدولة حول الجهود الوطنية لمناهضة جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وذلك بمقر المركز القومي للدراسات القضائية، بمشاركة 50 من موظفات وموظفي الهيئة.
وجاءت الفعالية في إطار التعاون المشترك بين المجلس القومي للمرأة ووزارة العدل، وبرعاية المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، والقاضي محمود حلمي الشريف وزير العدل، وبالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع المركز القومي للدراسات القضائية وقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل ومجلس الدولة.
واستهل القاضي إيهاب الضويني، الأمين العام للمركز القومي للدراسات القضائية، الفعاليات بنقل تحيات القاضي محمود السيد، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، وتمنياته للمشاركين ببرنامج تدريبي مثمر يحقق أقصى استفادة ويسهم في تعزيز كفاءتهم المهنية.
كما نقل المستشار الدكتور ميشيل حكيم، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة وعضو المكتب الفني بقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل، تحيات القاضي محمود حلمي الشريف وزير العدل، والقاضية سالي الصعيدي مساعد وزير العدل لشؤون حقوق الإنسان والمرأة والطفل، مؤكدًا أن تنظيم هذا اليوم يأتي ضمن الشراكة بين وزارة العدل والمجلس القومي للمرأة لبناء القدرات القضائية في قضايا العنف ضد المرأة، وفي مقدمتها جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.
وأعربت المستشارة دنيا أحمد حسين عرفة، الأمين العام المساعد لشؤون المرأة والإعاقة والحوكمة والعلاقات الإنسانية بهيئة قضايا الدولة، عن تقديرها للمجلس القومي للمرأة والمركز القومي للدراسات القضائية على جهودهما في تنظيم وإعداد الفعالية.
وقال القاضي هاني جورجي، المستشار القانوني للجنة التشريعية بالمجلس القومي للمرأة، إن المجلس يواصل جهوده في التصدي لكافة أشكال العنف ضد المرأة وتعزيز تمكينها، مشيرًا إلى أن دعم قضايا المرأة يمثل دعمًا لاستقرار المجتمع، وأن مواجهة التحديات المرتبطة بها تتطلب نشر الوعي المجتمعي وتعزيز تماسك الأسرة المصرية. وشدد على أن جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث جريمة مكتملة الأركان وليست من العادات أو الممارسات المقبولة، لما تسببه من أضرار صحية ونفسية جسيمة للفتيات، مؤكدًا أهمية استمرار حملات التوعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة للقضاء عليها.
واستعرضت الأستاذة صفاء حبيب، رئيسة الإدارة المركزية للإعلام والمراسم بالمجلس القومي للمرأة، الجهود الوطنية للقضاء على جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث من خلال عمل اللجنة الوطنية للقضاء على هذه الجريمة، إلى جانب أبرز المبادرات التوعوية والتشريعية، وجهود المجلس في نشر الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية ودعم إنفاذ القانون بما يسهم في حماية الفتيات والقضاء على هذه الجريمة.
وقدمت المستشارة مروة هاني، مستشارة هيئة قضايا الدولة وعضو المكتب الفني بقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل، محاضرة تناولت الأساس الدستوري لحماية الحق في سلامة الجسد، وجهود وزارة العدل في حماية المرأة، مؤكدة أن حماية النساء والفتيات تمثل التزامًا دستوريًا وقانونيًا.
وتناول المستشار أحمد النجار، المستشار القانوني لوحدة مناهضة العنف ضد المرأة بالمجلس القومي للمرأة والمستشار الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية، الإطار التشريعي لجرائم العنف ضد المرأة، مستعرضًا التطور التشريعي الذي شهدته مصر في مجال حماية المرأة، والعقوبات المقررة لجريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.
كما قدم المستشار الدكتور ميشيل حكيم محاضرة بعنوان المسؤولية القانونية عن جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والإشكالات العملية في إثباتها، وتناول خلالها الجوانب القانونية والعملية المرتبطة بإثبات الجريمة والتحديات التي تواجه جهات التحقيق والتقاضي.
واختتمت الدكتورة دينا شكري، أستاذ الطب الشرعي بكلية الطب جامعة القاهرة، المحاضرات بعرض حول دور الطب الشرعي في إثبات جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، واستعرضت الآليات العلمية والطبية المستخدمة في الكشف عن الجريمة، وأهمية التقارير الطبية الشرعية في دعم العدالة وإنفاذ القانون.
وفي ختام الفعاليات، وجه القاضي محمود السيد، مساعد وزير العدل لشؤون المركز القومي للدراسات القضائية، الشكر للمشاركين، مؤكدًا أهمية استمرار برامج التدريب والتأهيل المتخصص للعاملين بالجهات والهيئات القضائية بما يسهم في تطوير الأداء القضائي وتعزيز كفاءة منظومة العدالة، ويعزز تكامل الجهود التشريعية والقضائية والتوعوية لمواجهة جرائم العنف ضد المرأة.

