شهدت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت تحت ضغط ارتفاع الدولار، وذلك في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق قرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) هذا الأسبوع، والذي يستمر ليومين.
وبحلول الساعة 1200 بتوقيت جرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2 بالمئة ليصل إلى 4026.21 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.3 بالمئة إلى 4025.740 دولار، وفقًا لوكالة رويترز.

وأوضحت رونا أوكونيل، رئيسة قسم تحليل الأسواق في شركة ستون إكس، أن الذهب ظل يتحرك ضمن نطاق ضيق للغاية، مستندًا إلى مستوى دعم عند 4000 دولار منذ أواخر يونيو، مما يشير إلى احتمالية حدوث اختراق لهذا النطاق في المستقبل.
وأضافت أن الأسواق الفعلية لا تزال تتسم بهدوء شديد، في حين ينصب تركيز الخبراء على التفاعلات المتبادلة بين أسعار النفط وأسعار الفائدة والدولار، باعتبارها عوامل محركة رئيسية.
كما تماسك الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في أربعة أسابيع، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. ومن الناحية الجيوسياسية، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين بأن واشنطن تجري “محادثات جيدة” مع إيران، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق لحل الصراع بين البلدين، لكنه حذر من استئناف الضربات إذا لم تسفر المفاوضات عن نتيجة.
في سياق متصل، شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا اليوم الثلاثاء، حيث حومت حول أدنى مستوياتها في أسبوع وسط آمال بالتوصل إلى حل بين الولايات المتحدة وإيران.

ودعا ترامب مجلس الاحتياطي إلى خفض أسعار الفائدة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة يجب أن تتمتع بأدنى سعر فائدة في العالم. ويختتم مجلس الاحتياطي اجتماعه غدًا الأربعاء بشأن السياسة النقدية.
تشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أنه من المتوقع بنسبة 38 بالمئة رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل. كما ترى الأسواق احتمالية بنسبة 80 بالمئة لرفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي في سبتمبر.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 بالمئة لتصل إلى 57.35 دولار للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 2.1 بالمئة إلى 1587.90 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 3.1 بالمئة ليصل إلى 1251.92 دولار.

