شهدت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط، مما عزز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر. يأتي ذلك قبيل أسبوع مليء بنتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.7% ليصل إلى 648.9 نقطة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ السابع من يوليو الجاري.
وجاءت مكاسب الأسواق بعد تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنحو 6% إلى حوالي 90 دولارًا للبرميل، عقب تعليق الولايات المتحدة حملتها العسكرية، وإعلان إيران استعدادها لوقف هجماتها حال امتنعت واشنطن عن تنفيذ عمليات عسكرية جديدة. هذا الأمر خفف المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة وتأثيرها على التضخم العالمي.
قاد قطاعا السفر والترفيه المكاسب، حيث ارتفعت أسهمهما بنسبة 2.3% مستفيدة من انخفاض أسعار الوقود، بينما صعدت أسهم شركات الطيران مثل لوفتهانزا وIAG ورايان إير بنحو 3% لكل منها.
في المقابل، تراجعت أسهم قطاع الطاقة بنسبة 2%، لتتصدر قائمة أكبر الخاسرين على مؤشر ستوكس 600، نتيجة هبوط أسعار النفط.
تترقب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يوم الأربعاء، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع متابعة المستثمرين لبيان البنك المركزي بحثًا عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية المستقبلية.
كما يترقب المستثمرون نتائج أعمال عدد من كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية مثل مايكروسوفت وميتا وأمازون وآبل، لتقييم ما إذا كانت موجة الصعود المدفوعة بالذكاء الاصطناعي لا تزال قادرة على الاستمرار.
انعكس هذا التفاؤل على أسهم التكنولوجيا الأوروبية، حيث ارتفع مؤشر القطاع بنسبة 2.4% بدعم من صعود سهم شركة SAP بنسبة 5.5%، مواصلاً مكاسبه التي حققها في نهاية الأسبوع الماضي.
وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم شركة أسترازينيكا بنسبة 1.3% بعد إعلان نتائج فصلية تجاوزت توقعات الأسواق، مع تأكيدها الإبقاء على مستهدفاتها المالية لعام 2026.
كما صعد سهم فودافون بنحو 4% عقب رفع الشركة توقعاتها المستقبلية بعد إتمام صفقتها مع سفاريكوم، مؤكدة أنها تتوقع تحقيق نتائج عند الحد الأعلى من نطاق توقعاتها المعدل.
في المقابل، تصدر سهم شركة “زابكا” البولندية قائمة أكبر الخاسرين على المؤشر الأوروبي، بعدما هبط بنسبة 10.5% إثر تراجع شركة سفن آند آي هولدينجز اليابانية عن المضي قدمًا في استثمار محتمل بالشركة.

