يتجه الذهب إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له في ستة أسابيع، مع تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وما تبعه من ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة الأمريكية.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0 5% إلى 3988 دولارًا للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياته منذ الأول من يوليو الماضي، فيما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس المقبل عند 3992 دولارًا للأوقية.
ورغم هذا التحسن الطفيف، فقد المعدن الأصفر نحو 3 2% من قيمته منذ بداية الأسبوع، وهي أكبر خسارة أسبوعية له منذ الأول من يونيو الماضي، بعدما طغت التوترات المستمرة في الشرق الأوسط على أثر بيانات التضخم الأمريكية الأضعف من المتوقع لشهر يونيو، والتي صدرت هذا الأسبوع.
وشهد أمس تبادلًا مكثفًا للهجمات بين إيران والولايات المتحدة، ضمن تصعيد مستمر منذ أسبوع أدى إلى تقويض الهدنة التي كانت قد أُبرمت الشهر الماضي إلى حد كبير.
كما قفزت أسعار النفط بنحو 12% منذ بداية الأسبوع، مع تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، في وقت طلبت فيه طهران من جماعة الحوثي الاستعداد لإغلاق طريق التصدير عبر البحر الأحمر.
ويزيد هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط من المخاوف بشأن التضخم، ما يعزز احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها، وهو ما يضغط عادة على الذهب الذي لا يدر عائدًا، لصالح الأصول التي توفر عوائد أعلى.
وفي هذا السياق، أصبحت لوري لوجان رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أول مسؤولة من بين زملاء رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش تدعو علنًا إلى رفع أسعار الفائدة.
كما أشار فيليب جيفرسون نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه قد يؤيد رفع أسعار الفائدة إذا لم يتحقق تحسن ملموس في معدلات التضخم خلال الفترة القريبة.
ويقدر المتعاملون حاليًا احتمالًا يبلغ 73% لرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر المقبل.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0 5% إلى 55 22 دولارًا للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0 7% إلى 1605 دولارات للأوقية، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0 4% إلى 1244 دولارًا للأوقية، وتتجه المعادن الثلاثة أيضًا إلى تسجيل خسائر أسبوعية.

