وجه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي دعوة إلى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، للمشاركة في الاجتماع العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي المقرر عقده في المملكة العام المقبل، وذلك خلال لقاء جمعهما على هامش فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة HLPF 2026 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات، وتطوير الشراكة الاقتصادية بين مصر والسعودية، بحضور المستشار وائل الدهشان ببعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة، والدكتورة منى عصام مساعد الوزير لشئون التنمية المستدامة، والأستاذة ندى يعقوب مساعد مدير وحدة التنمية المستدامة.

وأكد الدكتور أحمد رستم أهمية العلاقات التي تجمع البلدين في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أنها تقوم على حرص متبادل على دفع جهود التنمية وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن السعودية تعد من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، إلى جانب اتساع نطاق الشراكات الاستثمارية من القطاع الخاص بما يدعم جهود التنمية.

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن انعقاد المنتدى يكتسب أهمية خاصة لمناقشة العلاقات بين بلدان المنطقة والمجتمع الدولي، والتعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة لدفع أجندة التنمية، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن مصر قدمت هذا العام تقريرها الوطني الطوعي الرابع لقياس التقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، لتكون من بين عدد محدود من الدول التي استعرضت تقريرها الرابع، مشيرًا إلى أن التقرير ركز على توطين أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي في ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة لتنفيذ أجندة 2030.

كما استعرض رستم جهود الدولة في إعداد أول خطة تنمية متوسطة الأجل، إلى جانب المبادرات التي تنفذها الوزارة لحشد رؤوس الأموال الخاصة لتمويل مشروعات البنية التحتية من خلال مرفق البنية التحتية، فضلًا عن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتحلية المياه باعتبارها من القطاعات ذات الأولوية.

وشدد على أهمية تعميق الحوار التنموي بين وزارتي التخطيط في البلدين، والبناء على مذكرة التفاهم القائمة عبر وضع آليات تنفيذية واضحة تعزز التعاون في مجالات التخطيط الاقتصادي وتبادل الخبرات ودعم تنفيذ المشروعات ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي حرص المملكة على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر والبناء على مذكرة التفاهم الموقعة، بما يسهم في تحديث مجالات التعاون الاقتصادي ومواءمتها مع الأولويات التنموية من خلال وضع خارطة طريق مشتركة خلال المرحلة المقبلة.

واستعرض الوزير السعودي أولويات المرحلة الحالية، موضحًا أن رؤية المملكة 2030 شكلت إطارًا محوريًا للتحول التنموي في المملكة، بينما تركز المرحلة الحالية على تعميق الإصلاحات الهيكلية ورفع كفاءة الإنفاق العام وتنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للنشاط الاقتصادي.

وخلال اللقاء، عرض الوزير السعودي استعدادات المملكة لاستضافة معرض إكسبو 2030 الرياض، مؤكدًا أهمية المشاركة المصرية في هذا الحدث العالمي وموجهًا الدعوة إلى مصر للمشاركة الفاعلة. كما وجه الدعوة إلى الدكتور أحمد رستم للمشاركة في الاجتماع العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي المقرر عقده بالمملكة العام المقبل.

وأشاد رستم باستضافة المملكة لمعرض إكسبو 2030، مؤكدًا أنه يمثل مصدر فخر للدول العربية.

كما ناقش الجانبان فرص التعاون في عدد من القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها قطاع التعدين باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية الداعمة لتعزيز تنافسية الاقتصاد وزيادة الصادرات وتحسين ميزان المدفوعات، إلى جانب التأكيد على أهمية استمرار التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية وتوحيد الرؤى بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان حرصهما على مواصلة تطوير الشراكة المصرية السعودية وتعزيز التعاون في مجالات التخطيط الاقتصادي والتنمية المستدامة والاستثمار بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للبلدين ويدعم جهود التنمية على المستويين الإقليمي والدولي.