تصدرت صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة قائمة الصادرات المصرية غير البترولية خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، بعدما سجلت 4.874 مليار دولار مقابل 4.171 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة 17%، وبما يمثل نحو 23% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، التي أعلنها المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن القطاع واصل احتلال المركز الأول بين القطاعات التصديرية الكبرى، مدفوعًا بنمو واضح في عدد من البنود الرئيسية وتوسع في أسواق التصدير الخارجية.

وحافظت الأسمدة على موقعها كأكبر بند تصديري داخل القطاع بقيمة 1.453 مليار دولار، بنمو 6%، بينما حققت اللدائن والبلاستيك أعلى معدل نمو بين البنود الرئيسية بعدما ارتفعت صادراتها إلى 1.137 مليار دولار مقابل 704 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 62%.

كما سجلت صادرات الكيماويات المتنوعة مليارًا و2 مليون دولار بنمو 27%، وبلغت صادرات البتروكيماويات 385 مليون دولار بزيادة 4%، فيما ارتفعت صادرات الكيماويات غير العضوية إلى 148 مليون دولار بنسبة 14%، في حين تراجعت صادرات المنظفات بنسبة 7%، والزجاج 2%، والكيماويات العضوية 19%.

وعلى مستوى الأسواق الخارجية، ارتفعت صادرات أكبر عشر دول مستوردة إلى 2.966 مليار دولار مقابل 2.190 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بمعدل نمو 35%، لتستحوذ هذه الأسواق على 61% من إجمالي صادرات القطاع.

وجاءت إيطاليا في صدارة الأسواق المستوردة بقيمة 559 مليون دولار، تلتها الهند بـ472 مليون دولار، ثم تركيا بـ418 مليون دولار، وإسبانيا بـ299 مليون دولار، والبرازيل بـ246 مليون دولار، والصين بـ241 مليون دولار، والمملكة المتحدة بـ204 ملايين دولار، والسعودية بـ197 مليون دولار، وفرنسا بـ178 مليون دولار، والولايات المتحدة الأمريكية بـ151 مليون دولار.

وسجلت بعض الأسواق معدلات نمو لافتة، أبرزها المملكة المتحدة بنسبة 804%، والبرازيل 773%، والهند 105%، وإسبانيا 85%، وإيطاليا 64%، وهو ما يعكس توسع الشركات المصرية في عدد من الأسواق الدولية.

وعلى مستوى التكتلات الاقتصادية، استحوذ الاتحاد الأوروبي على المركز الأول بقيمة صادرات بلغت 1.880 مليار دولار تمثل 39% من إجمالي صادرات القطاع، بنمو 9%، تلاه السوق العربية بقيمة 1.196 مليار دولار تمثل 25% من إجمالي الصادرات، ثم الدول الآسيوية غير العربية بـ826 مليون دولار، والدول الأفريقية غير العربية بـ591 مليون دولار، فيما بلغت الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية 223 مليون دولار.

وأشار التقرير إلى أن أكبر عشر شركات مصدرة حققت صادرات بقيمة 2.585 مليار دولار، بما يعادل 53% من إجمالي صادرات القطاع، وهو ما يعكس قوة القاعدة الصناعية المصرية وقدرة الشركات الوطنية على المنافسة في الأسواق العالمية.

وقال المهندس خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن النتائج المحققة تعكس نجاح جهود الدولة والقطاع الخاص في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وفتح أسواق تصديرية جديدة، مؤكدًا أن تحقيق صادرات بقيمة 4.874 مليار دولار خلال خمسة أشهر فقط رغم التحديات الاقتصادية العالمية يؤكد قوة القطاع وقدرته على دعم الاقتصاد الوطني وزيادة حصيلة النقد الأجنبي.

وأضاف أن المجلس يواصل تنفيذ خطة تستهدف التوسع في المعارض الدولية والبعثات التجارية واستضافة المشترين، إلى جانب دعم الشركات في التوافق مع متطلبات الأسواق الخارجية، مع التركيز على أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، وزيادة نسبة المنتجات ذات القيمة المضافة ضمن هيكل الصادرات.

من جانبه، أكد محمد مجيد المدير التنفيذي للمجلس أن النمو المحقق جاء نتيجة التعاون بين المجلس والشركات الأعضاء والجهات الحكومية، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة لدعم المصدرين ورفع جاهزيتهم للتوسع الخارجي.

وأوضح أن المجلس يوفر للشركات خدمات تشمل المعلومات التسويقية والبعثات التجارية والمشاركة في المعارض الدولية وبرامج استضافة المشترين والتدريب على متطلبات الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على التوسع في الأسواق الواعدة بأفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية وتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة بما يدعم استمرار نمو الصادرات وتحقيق مستهدفات الدولة.