أعلنت الدكتورة غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسئولية المجتمعية، أن البنك المركزي والقطاع المصرفي خصصا 300 مليون جنيه لتمويل منح دراسية لـ1250 طالبًا وطالبة في تخصصات استراتيجية، ضمن توجه أوسع لدعم التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل.
وقالت توفيق، خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية للقمة السنوية الخامسة للاستثمار في التعليم، إن الاستثمار في التعليم يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن بناء الإنسان هو العائد الحقيقي لهذا الاستثمار، باعتباره محور عملية التنمية وأساسها.
وأوضحت أن البنك المركزي والقطاع المصرفي تبنيا رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، تقوم على الانتقال من الدعم المالي التقليدي إلى شراكة مؤسسية مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، بهدف إعداد كوادر قادرة على المنافسة وتلبية احتياجات سوق العمل.
وكشفت عن استكمال إجراءات تحويل «حساب 7070» إلى «صندوق تكافؤ الفرص» خلال شهرين، ليصبح مظلة مؤسسية تخضع لمعايير الحوكمة والرقابة، وتضم منح القطاع المصرفي ومساهمات القطاع الخاص.
وأضافت أن الصندوق سيتولى تنمية موارده وتوجيه عوائده لتمويل المنح الدراسية للطلاب الأكثر استحقاقًا، ودعم البعثات الخارجية للمتفوقين وفق معايير محددة، إلى جانب تعزيز الشمول المالي من خلال فتح حسابات مصرفية للطلاب لصرف مخصصات المعيشة، وتقديم دعم إضافي للطلاب من ذوي الإعاقة.
وأشارت إلى أن البنك المركزي أطلق مبادرة لضمان استمرار الدراسة لـ886 طالبًا وطالبة بعد توقف أحد برامج المنح العام الماضي، مع الالتزام باستمرار دعمهم حتى عام 2028، والحفاظ على جميع المزايا المقدمة لهم.
كما أوضحت أنه تم تطوير منصة إلكترونية موحدة مرتبطة بمنظومة التنسيق الجامعي، تتيح للطلاب المتفوقين من ذوي الإعاقة، وخريجي مدارس المتفوقين، والأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة» التقدم للحصول على المنح الدراسية في إطار من الشفافية.
وأفادت بأن المنظومة أسفرت عن اختيار 1250 طالبًا وطالبة للدراسة بالجامعات الأهلية والحدودية، بتكلفة بلغت 300 مليون جنيه، في تخصصات تشمل الذكاء الاصطناعي، والزراعة الحديثة، والطب، والتمريض، والترجمة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب صيفية لتنمية المهارات اللغوية والشخصية.
وفي ما يتعلق بالتعليم الفني، قالت وكيل محافظ البنك المركزي إن القطاع المصرفي يدير حاليًا 12 مدرسة فنية بالشراكة مع القطاع الخاص والشركات المتخصصة، بهدف تطوير جودة التعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل.
وأضافت أن هذه المدارس تعتمد على مناهج مرتبطة باعتمادات وشهادات دولية بالتعاون مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا، مع توفير تدريب عملي داخل المصانع والشركات.
واختتمت غادة توفيق بالتأكيد على أن تطوير التعليم لا يقتصر على تحديث المناهج فقط، بل يتطلب أيضًا الاستثمار في تأهيل المعلم المصري باعتباره العنصر الرئيسي في نجاح المنظومة التعليمية، إلى جانب دعم مدارس الفصل الواحد للتعليم المجتمعي، وإعادة دمج الأطفال المتسربين من التعليم بما يضمن توفير فرص تعليمية ومهنية تسهم في بناء مستقبل أفضل.


