أدى قرار روسيا حظر صادراتها من الديزل إلى زيادة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار في أكثر من سوق.

وجاء القرار بينما كان السوق يعاني بالفعل من شح المعروض نتيجة قوة الطلب العالمي، وإغلاق بعض المصافي في الدول الغربية، إلى جانب تأثير التوترات في الشرق الأوسط، كما كانت صادرات الديزل الروسية قد تراجعت قبل فرض الحظر بسبب هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على منشآت التكرير.

وتزامن الحظر مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف جديدة بشأن حركة السفن عبر مضيق هرمز، في وقت أظهرت فيه بيانات أمريكية انخفاض مخزونات الديزل إلى مستويات أقل من متوسط السنوات الخمس الماضية، وهو ما زاد القلق من اتساع فجوة الإمدادات العالمية.

كما دفع القرار أسعار الديزل إلى الارتفاع في الولايات المتحدة وأوروبا رغم توقفهما عن استيراد الوقود الروسي منذ الحرب في أوكرانيا، واضطر مستوردون رئيسيون مثل البرازيل وتركيا إلى منافسة الدول الأوروبية على الشحنات الأمريكية.

ويرى محللون أن استمرار نقص الإمدادات قد يرفع تكاليف قطاعات الكهرباء والزراعة، خاصة مع اقتراب مواسم الزراعة والحصاد، بينما قد يحد استمرار التوتر في الشرق الأوسط من قدرة الصين على زيادة صادرات الوقود للمساهمة في تخفيف الأزمة.