أكد الفنان سامح يسري أن المسرح سيظل محتفظًا بمكانته، لكنه يحتاج إلى رؤية جديدة تعتمد على التطوير والإنتاج القوي والتسويق الفعال لضمان استعادة الجمهور والحفاظ على الهوية الثقافية.
وفي لقاء خاص مع موقع «نبأ العرب» على هامش افتتاح الدورة التاسعة عشر من المهرجان القومي للمسرح المصري، أشار يسري إلى أن الحركة المسرحية تتمتع بتاريخ عريق صنعه كبار المخرجين الذين تعلم منهم، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب دعمًا حقيقيًا للمسرح من الناحيتين الإنتاجية والتسويقية.
وأضاف أن الاهتمام بالمسرح يجب أن يتجاوز التكريمات والاحتفالات ليشمل ترسيخ الثقافة وإعداد أجيال جديدة قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي، مشددًا على أن “المسرح لا يمكن أن يموت، ولن يموت”، لكنه يحتاج إلى أعمال قادرة على جذب الجمهور مرة أخرى إلى خشبة المسرح.
كما تحدث سامح يسري عن نشاطه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن عودته جاءت بعد فترة من الابتعاد بسبب ارتباطاته السابقة مع إحدى شركات الإنتاج. واعتبر منصاته الرقمية نافذة للتواصل المباشر مع جمهوره.
وأكد أنه يحرص على تقديم محتوى يتماشى مع قيمه وأخلاقه، مشيرًا إلى أن المنصات الرقمية أصبحت مسؤولية، لذا يختار ما يقدمه بعناية. وعبر عن سعادته بالتفاعل الذي حققه مع جمهوره في الفترة الأخيرة.
افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري.
شهد حفل افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته التاسعة عشر تكريم عدد من رموز الفن والإبداع، ومن بينهم إسعاد يونس وأحمد عبد العزيز وأحمد ماهر وشهيرة ومجدي مجاهد وغيرهم.
افتتح الحفل بعرض فني بعنوان «سفر»، من تصميم وإخراج الفنان وليد عوني، وشارك فيه أعضاء فريق ورشة التعبير الحركي للمهرجان بقيادة كريمة بدير، في عمل بصري يستلهم هوية الدورة التاسعة عشرة ورسالتها في التوسع نحو المحافظات.
وأوضح الفنان وليد عوني أن فكرة العرض انطلقت من مشروع المهرجان القومي للمسرح المصري الذي يسعى للوصول إلى مختلف محافظات الجمهورية، وهو المشروع الذي تبناه الفنان محمد رياض خلال السنوات الماضية. وأكد أن هذا التوجه ألهمه لبناء رؤية افتتاحية تجسد رحلة المسرح المصري خارج العاصمة.
وأشار عوني إلى أن بوستر الدورة يجسد شابًا وفتاة من الريف المصري وسط مشهد مستوحى من البيوت المصرية والأقمشة المعلقة، وكان الشرارة الأولى لفكرة العرض. وأضاف: “أحببت أن أخلق قصة لهاتين الشخصيتين وأن أجعل رحلتهما رمزًا لرحلة المهرجان بين محافظات مصر، لذلك حمل العرض عنوان «سفر»”.
وأكد أن العرض يعتمد على لغة الصورة والسينوغرافيا أكثر من اعتماده على السرد المباشر، حيث تتحول الحقيبة إلى رمز للسفر بينما تشكل الأقمشة المتحركة فضاءً بصريًا يستحضر النيل والبحر، مما يعكس الامتداد الجغرافي والثقافي لمصر. وأشار إلى أن الماء والهواء يمثلان عنصرين أساسيين للحياة، كما يمثل المسرح عنصرًا للحياة الثقافية.
وأضاف أن العرض يأخذ الجمهور في رحلة بين البيئات المصرية المختلفة، بدءًا من التراث الصعيدي والتحطيب والنوبة والإسكندرية والريف المصري، قبل أن تتكشف في النهاية شخصية الشاب والفتاة اللذين ظهرا على ملصق الدورة. حيث تتطور حكايتهما من اللقاء إلى الخطبة ثم الزواج، في نهاية رمزية تعبر عن اكتمال الرحلة.
وأكد عوني أن النهاية تحمل رسالة تفاؤل، إذ ينطلق العروسان إلى المهرجان في صورة تحتفي بالحياة والحب، وتعكس رسالة المهرجان في نشر الفن بالمحافظات. كما أشار إلى أن العرض يعتمد على السينوغرافيا والإضاءة والحركة والصورة المسرحية لتقديم رؤية تحتفي بمصر وتنوعها الثقافي والإنساني.
شارك في تنفيذ العرض كل من: تصميم حركي وتنفيذ: كريمة بدير، تصميم الإضاءة: المهندس ياسر شعلان، مخرج منفذ: مهدي السيد، مساعد مخرج: علي يسري، مدربة: ياسمين بدوي، مساعد موسيقى: أحمد موسى، الإدارة والتنسيق: إيهاب حسني، جرافيك: عبد المنعم المصري ومحمد عبد الرازق، تجهيزات فنية: شيرين سميح، ميديا: أمين عادل، إدارة مسرحية: محمد حمدان. ويشارك في العرض: أحمد محمد عبد الوهاب ومحمد أحمد ورضا إبراهيم ومنال بكير وإبراهيم خالد وملاك روماني وتيريز ميشيل وصبري محمد. فيما تؤدي تمارا زكي دور الفتاة ويجسد علي هاشم شخصية الصبي بطلي الحكاية التي تنطلق منها أحداث العرض الافتتاحي.

