كشف الفنان أحمد عبد العزيز عن خضوعه لعملية جراحية في الأحبال الصوتية، ورغم توصية الأطباء بعدم التحدث، إلا أنه حرص على حضور تكريمه في الدورة التاسعة عشر من المهرجان القومي للمسرح المصري. وأوضح عبد العزيز أن تكريمه في هذا المهرجان له طابع خاص، على الرغم من حصوله على العديد من التكريمات في السابق.

افتتح الحفل بعرض فني بعنوان «سفر»، من تصميم وإخراج الفنان وليد عوني، بمشاركة أعضاء فريق ورشة التعبير الحركي للمهرجان، بقيادة كريمة بدير. العرض يمثل رؤية بصرية مستلهمة من هوية الدورة التاسعة عشرة ورسالتها في التوسع نحو مختلف المحافظات.

وأشار وليد عوني إلى أن فكرة العرض جاءت من مشروع المهرجان القومي للمسرح المصري الذي يهدف إلى الوصول إلى جميع محافظات الجمهورية، وهو المشروع الذي تبناه الفنان محمد رياض على مدار السنوات الماضية. وأكد أن هذا التوجه ألهمه لبناء رؤية افتتاحية تعكس رحلة المسرح المصري خارج العاصمة.

كما أوضح عوني أن بوستر الدورة، الذي يظهر شابًا وفتاة من الريف المصري وسط مشهد مستوحى من البيوت المصرية والأقمشة المعلقة، كان الشرارة الأولى لفكرة العرض. وأضاف: “أحببت أن أخلق قصة لهاتين الشخصيتين، وأن أجعل رحلتهما رمزًا لرحلة المهرجان بين محافظات مصر، لذلك حمل العرض عنوان «سفر»”.

وأشار إلى أن العرض يعتمد على لغة الصورة والسينوغرافيا أكثر من السرد المباشر، حيث تتحول الحقيبة إلى رمز للسفر، بينما تشكل الأقمشة المتحركة فضاءً بصريًا يستحضر النيل والبحر، مما يعكس الامتداد الجغرافي والثقافي لمصر. وأكد أن الماء والهواء يمثلان عنصرين أساسيين للحياة، كما يمثل المسرح عنصرًا حيويًا في الثقافة.

وأضاف أن العرض يأخذ الجمهور في رحلة عبر البيئات المصرية المختلفة، بدءًا من التراث الصعيدي والتحطيب، مرورًا بالنوبة والإسكندرية والريف المصري. وفي النهاية، تتكشف شخصية الشاب والفتاة اللذين ظهرا على ملصق الدورة، حيث تتطور حكايتهما من اللقاء إلى الخطبة ثم الزواج، في نهاية رمزية تعبر عن اكتمال الرحلة.

وأكد عوني أن النهاية تحمل رسالة تفاؤل، إذ ينطلق العروسان إلى المهرجان في صورة تحتفي بالحياة والحب، مما يعكس رسالة المهرجان في نشر الفن بالمحافظات. وأشار إلى أن العرض يعتمد على السينوغرافيا والإضاءة والحركة لتقديم رؤية تحتفي بمصر وتنوعها الثقافي والإنساني.
شارك في تنفيذ العرض كل من: كريمة بدير (تصميم حركي وتنفيذ)، المهندس ياسر شعلان (تصميم الإضاءة)، مهدي السيد (مخرج منفذ)، علي يسري (مساعد مخرج)، ياسمين بدوي (مدربة)، أحمد موسى (مساعد موسيقى)، إيهاب حسني (إدارة وتنسيق)، عبد المنعم المصري ومحمد عبد الرازق (جرافيك)، شيرين سميح (تجهيزات فنية)، أمين عادل (ميديا)، ومحمد حمدان (إدارة مسرحية). ويشارك في العرض: أحمد محمد عبد الوهاب، محمد أحمد، رضا إبراهيم، منال بكير، إبراهيم خالد، ملاك روماني، تيريز ميشيل وصبري محمد. بينما تؤدي تمارا زكي دور الفتاة ويجسد علي هاشم شخصية الصبي، بطلي الحكاية التي تنطلق منها أحداث العرض الافتتاحي.

من المتوقع أن يشهد حفل الافتتاح حضورًا واسعًا لنجوم المسرح والدراما وصناع الفن والمثقفين، بالإضافة إلى مكرمي الدورة التاسعة عشرة وهم: الإعلامية والفنانة الكبيرة إسعاد يونس والفنانة الكبيرة شهيرة والفنان الكبير أحمد عبد العزيز والفنان الكبير أحمد ماهر والمخرج الكبير مجدي مجاهد والناقد الكبير الدكتور حمدي الجابري والمخرج الكبير أحمد البنهاوي. وذلك في احتفالية تحتفي برموز المسرح المصري وإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية.