أكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، أن المهرجان أصبح بمثابة بيت للمبدعين والمسرحيين، وذلك خلال افتتاح دورته التاسعة عشرة. وأشار رياض إلى أن المسرح يعتمد على الروح الجماعية وليس على فرد واحد، مقدمًا شكره للجمهور المصري الذي يُعتبر ركيزة أساسية للمسرح.
افتتح حفل الافتتاح بعرض فني بعنوان «سفر»، من تصميم وإخراج الفنان وليد عوني، حيث شارك فيه أعضاء فريق ورشة التعبير الحركي للمهرجان، بقيادة كريمة بدير. يعكس العرض هوية الدورة التاسعة عشرة ورسالتها في التوسع نحو المحافظات.
وأوضح الفنان وليد عوني أن فكرة العرض انطلقت من مشروع المهرجان القومي للمسرح المصري الذي يسعى للوصول إلى مختلف محافظات الجمهورية، وهو المشروع الذي تبناه محمد رياض على مدار السنوات الماضية. وأكد أن هذا التوجه ألهمه لبناء رؤية افتتاحية تجسد رحلة المسرح المصري خارج العاصمة.
وأضاف عوني أن بوستر الدورة يظهر شابًا وفتاة من الريف المصري في مشهد مستوحى من البيوت المصرية والأقمشة المعلقة، مما كان الشرارة الأولى لفكرة العرض. وذكر: “أحببت أن أخلق قصة لهاتين الشخصيتين، وأن أجعل رحلتهما رمزًا لرحلة المهرجان بين محافظات مصر، لذلك حمل العرض عنوان «سفر»”.
وأشار إلى أن العرض يعتمد على لغة الصورة والسينوغرافيا أكثر من اعتماده على السرد المباشر، حيث تتحول الحقيبة إلى رمز للسفر، بينما تشكل الأقمشة المتحركة فضاءً بصريًا يستحضر النيل والبحر، في إشارة إلى الامتداد الجغرافي والثقافي لمصر. وأكد أن الماء والهواء يمثلان عنصرين أساسيين للحياة، كما يمثل المسرح عنصرًا للحياة الثقافية.
وأضاف أن العرض يأخذ الجمهور في رحلة بين البيئات المصرية المختلفة، بدءًا من التراث الصعيدي والتحطيب، مرورًا بالنوبة والإسكندرية والريف المصري. وفي النهاية تتكشف شخصية الشاب والفتاة اللذين ظهرا على ملصق الدورة، حيث تتطور حكايتهما من اللقاء إلى الخطبة ثم الزواج، في نهاية رمزية تعبر عن اكتمال الرحلة.
وأكد عوني أن النهاية تحمل رسالة تفاؤل، إذ ينطلق العروسان إلى المهرجان في صورة تحتفي بالحياة والحب، وتعكس رسالة المهرجان في نشر الفن بالمحافظات. وأشار إلى أن العرض يعتمد على السينوغرافيا والإضاءة والحركة والصورة المسرحية لتقديم رؤية تحتفي بمصر وتنوعها الثقافي والإنساني.
وشارك في تنفيذ العرض كل من: كريمة بدير (تصميم حركي وتنفيذ)، المهندس ياسر شعلان (تصميم الإضاءة)، مهدي السيد (مخرج منفذ)، علي يسري (مساعد مخرج)، ياسمين بدوي (مدربة)، أحمد موسى (مساعد موسيقى)، إيهاب حسني (إدارة وتنسيق)، وعبد المنعم المصري ومحمد عبد الرازق (جرافيك). كما شارك في العرض: أحمد محمد عبد الوهاب، محمد أحمد، رضا إبراهيم، منال بكير، إبراهيم خالد، ملاك روماني، تيريز ميشيل وصبري محمد. بينما تؤدي تمارا زكي دور الفتاة ويجسد علي هاشم شخصية الصبي، وهما بطلا الحكاية التي تنطلق منها أحداث العرض الافتتاحي.
من المتوقع أن يشهد حفل الافتتاح حضورًا واسعًا لنجوم المسرح والدراما وصُنّاع الفن والمثقفين، بالإضافة إلى مكرمي الدورة التاسعة عشرة وهم: الإعلامية والفنانة الكبيرة إسعاد يونس والفنانة الكبيرة شهيرة والفنان الكبير أحمد عبد العزيز والفنان الكبير أحمد ماهر والمخرج الكبير مجدي مجاهد والناقد الكبير الدكتور حمدي الجابري والمخرج الكبير أحمد البنهاوي. وذلك في احتفالية تحتفي برموز المسرح المصري وإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية.

