يستضيف متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، مساء الأحد المقبل، ندوة ثقافية بعنوان “قاهرة محمد خان”، بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل المخرج الكبير محمد خان، الذي يُعتبر من أبرز رواد السينما الواقعية في مصر. تأتي هذه الفعالية في إطار جهود وزارة الثقافة لإحياء سيرة رموز الإبداع المصري وتعريف الأجيال الجديدة بإسهاماتهم الفنية.

تُعقد الندوة في تمام الساعة السادسة مساءً بمقر متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ بتكية محمد أبو الدهب، بالتعاون مع مبادرة “سيرة القاهرة”، ضمن سلسلة من الفعاليات الثقافية التي ينظمها قطاع صندوق التنمية الثقافية للحفاظ على الذاكرة الثقافية المصرية وإبراز رموزها في مختلف المجالات.

يشارك في الندوة مجموعة من الأكاديميين والباحثين، حيث تتحدث الدكتورة ثناء هاشم، أستاذ ورئيس قسم السيناريو بأكاديمية الفنون، إلى جانب الكاتبة والسيناريست وسام سليمان، والكاتبة الصحفية نسمة تليمة. ويدير اللقاء الباحث عبد العظيم فهمي، الذي سيتناول مع ضيوفه تجربة محمد خان الفنية وتأثيرها في السينما المصرية.

ستسلط الندوة الضوء على العلاقة الوثيقة التي جمعت محمد خان بمدينة القاهرة، وكيف تحولت العاصمة المصرية إلى عنصر أساسي في أفلامه. إذ لم تكن مجرد خلفية للأحداث، بل بطلاً رئيسيًا يعكس نبض الشارع المصري وتحولات المجتمع وتفاصيل الحياة اليومية.

ويؤكد منظمو الندوة أن تجربة محمد خان تمثل واحدة من أهم التجارب السينمائية التي وثقت ملامح القاهرة عبر العقود. فقد استطاع من خلال عدسته أن يرصد حياة الناس البسطاء وينقل صورة واقعية للمجتمع المصري، مما جعل أعماله تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد.

يُعتبر محمد خان، الذي رحل عن عالمنا عام 2016، واحدًا من أبرز مخرجي السينما الواقعية في الوطن العربي. قدم خلال مشواره الفني مجموعة من الأفلام التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية وحققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا، كما حصد عنها العديد من الجوائز والتكريمات، بما في ذلك جائزة الدولة التقديرية في الفنون.

تأتي هذه الندوة ضمن رؤية وزارة الثقافة الرامية إلى الحفاظ على التراث الإبداعي المصري وإعادة تقديم سير وتجارب كبار المبدعين للأجيال الجديدة، بما يسهم في تعزيز الوعي بتاريخ الفن المصري ودور رموزه في تشكيل الهوية الثقافية، ويؤكد استمرار الاهتمام بإحياء أعمالهم وإبراز تأثيرها الممتد حتى اليوم.