استعادت الفنانة نادية الجندي ذكريات بداياتها الفنية، مشيرة إلى أنها لم تصل إلى النجومية عبر البطولة المطلقة، بل خاضت رحلة طويلة بدأت بأدوار صغيرة، استطاعت من خلالها ترك بصمة لدى الجمهور وتأسيس مسيرة فنية حافلة بالنجاحات.
وفي لقائها مع الإعلامي معتز الدمرداش، أوضحت نادية الجندي أنها كانت تؤمن منذ بداية مشوارها بأن مساحة الدور ليست المعيار الحقيقي لنجاح الفنان، بل التأثير الذي يتركه لدى المشاهد. وأكدت أنها قدمت العديد من الشخصيات المحدودة في المساحة، لكنها ظلت راسخة في ذاكرة الجمهور.
وقالت: “قدمت أدوارًا صغيرة كثيرة، لكنها صنعت علامات في مشواري”، مشيرة إلى أن مشاركتها في فيلم “ميرامار” كانت من أبرز محطات انطلاقتها. رغم أن ظهورها في الفيلم لم يتجاوز ثلاثة مشاهد، إلا أن التجربة كانت مؤثرة وأسهمت في اكتسابها خبرة كبيرة.
وأكدت أن كل خطوة في بدايتها كانت تمثل تحديًا جديدًا، وأنها كانت حريصة على الاستفادة من كل فرصة تُمنح لها، وهو ما ساعدها لاحقًا على الوصول إلى مكانة مميزة في السينما المصرية.
في سياق آخر، كشفت نادية الجندي عن كواليس مشاركتها في فيلم “صغيرة على الحب”، حيث تعرضت لانتقادات وهجوم كبيرين في بداية مشوارها بسبب ظهورها أمام النجمة الراحلة سعاد حسني، التي كانت واحدة من أكبر نجمات السينما آنذاك.
وأوضحت أن البعض رفض فكرة ظهور وجه جديد أمام “السندريلا”، قائلة: “اتكرهت بسبب فيلم صغيرة على الحب، لأن سعاد حسني كانت نجمة كبيرة، وأنا كنت لسه وجهًا جديدًا، والناس كانت بتقول: مين دي اللي جاية قدام السندريلا؟”.
وأضافت أن تلك الانتقادات لم تؤثر على طموحها، بل كانت دافعًا للاستمرار والعمل بجد. وأكدت أن هدفها في تلك الفترة كان إثبات موهبتها والاجتهاد في كل عمل تشارك فيه، قائلة: “كل همي وقتها كان أشتغل وأثبت نفسي، لأني كنت في بداية مشواري الفني”.
واختتمت نادية الجندي حديثها بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يتحقق بين ليلة وضحاها، وإنما يحتاج إلى الصبر والاجتهاد والتدرج. مشيرة إلى أن كل دور قدمته، مهما كانت مساحته، كان خطوة مهمة في رحلتها نحو النجومية.

