تحل اليوم ذكرى ميلاد ناجي سليم العلي، المعروف بنagi العلي، الرسام الفلسطيني الذي اشتهر بنقده اللاذع الذي يعكس وعيًا عميقًا من خلال رسوماته الكاريكاتورية. يُعتبر العلي من أبرز الفنانين الفلسطينيين الذين ساهموا في تعزيز الوعي السياسي من خلال استخدام الفن كوسيلة للتعبير والضغط.
نشأة ناجي العلي
وُلد ناجي العلي عام 1938 في قرية الشجرة بطبريا، وفي عام 1948، دمرت القوات الإسرائيلية قريته، مما أجبره وعائلته على الهجرة إلى جنوب لبنان.
قام الفنان الراحل نور الشريف بتجسيد شخصية ناجي العلي في فيلم يحمل نفس الاسم، مما أثار جدلاً واسعًا وأدى إلى منع عرض الفيلم في الدول العربية. كما اتهم مخرجه عاطف الطيب بالخيانة، مما دفع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى مطالبة الرئيس المصري محمد حسني مبارك بمنع عرض الفيلم.
على الرغم من الاتهامات، رفض مبارك هذه المطالب وكلف أسامة الباز بمشاهدة الفيلم، ليتبين لاحقًا أن الفيلم لا يستحق تلك الاتهامات.
أسرار ناجي العلي
كشف الكاتب الكبير بشير الديك أن نور الشريف كان وراء فكرة إنتاج فيلم عن ناجي العلي، حيث تحدث معه حول هذا المشروع. وأوضح الديك في تصريحات خاصة لـ “نبأ العرب”: “لم أكن أعلم الكثير عن ناجي العلي في البداية، لكنني رأيت له كاريكاتيرًا في إحدى الصحف، وأخبرت نور الشريف بذلك. بعدها قدم لي العديد من اللوحات والمعلومات حوله، وبدأت رحلتنا مع الفيلم.”.
وأضاف بشير الديك: “كان نور الشريف مؤمنًا بالقضية الفلسطينية واللبنانية، مما دفعه لتقديم هذا الفيلم. جمع لي جميع لوحات معرضه الأخير وسافرت إلى أصدقائه في الكويت وتونس لجمع معلومات غنية عن الرسام.”.
وأشار بشير الديك إلى أن نور الشريف كان من أكثر المتضررين من هذه الأزمة، حيث وصلت الأمور إلى حد المطالبة بسحب الجنسية من فريق العمل، وتم منع نور الشريف من التمثيل بشكل غير رسمي سواء في مصر أو الخليج.

