أثار مقترح الفنان والنائب ياسر جلال بشأن تفعيل حق الأداء العلني للفنانين نقاشًا واسعًا داخل الوسط الفني، بين من يراه خطوة مهمة لحماية حقوق المبدعين وورثتهم، ومن يطالب بتوضيح آليات التطبيق وتأثيره على صناعة السينما.
وحظي المقترح بدعم عدد كبير من نجوم الفن، الذين أكدوا أهمية حفظ حقوق الفنانين عن أعمالهم، خاصة مع استمرار عرض الأعمال الفنية وانتقالها إلى المنصات الرقمية، وهو ما أعاد ملف حقوق المبدعين وورثتهم إلى الواجهة من جديد.
ومن أبرز الداعمين لهذه الخطوة محمود حميدة، هاني رمزي، إلهام شاهين، باسم سمرة، فتحي عبد الوهاب، يوسف الشريف، هشام ماجد، شيكو، غادة عادل، عمرو سعد، سهر الصايغ، ميرفت أمين ومي عمر، مؤكدين أن تفعيل حق الأداء العلني يمثل خطوة مهمة للحفاظ على قيمة عطاء الفنانين وصون حقوقهم.
وفي الوقت نفسه، عاد الجدل حول حق الأداء العلني إلى الواجهة خلال الفترة الأخيرة، خاصة بشأن طريقة تطبيقه والجهة التي ستتحمل الالتزامات المالية المرتبطة به.
وكان المنتج هشام عبدالخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، قد تحدث عن هذا الجدل موضحًا أن الأمر يرتبط بتفسير قانون الملكية الفكرية الصادر عام 2002، والذي يتضمن حقوقًا مجاورة لحق المؤلف.
وأشار عبدالخالق إلى أن تطبيق حق الأداء العلني يحتاج إلى قواعد واضحة تحدد العلاقة بين الفنانين والمنتجين، مؤكدًا أن العقود بين الطرفين تلعب دورًا مهمًا في تحديد الحقوق والالتزامات.
وأوضح أن الهدف هو الوصول إلى صيغة تضمن حصول الفنانين على حقوقهم، وفي الوقت نفسه تحافظ على استقرار صناعة السينما، خاصة مع وجود مخاوف من أن يؤدي التطبيق غير المنظم إلى أعباء إضافية على جهات الإنتاج.
وفي السياق نفسه، وجهت نقابة المهن السينمائية اليوم شكرًا وتقديرًا إلى الفنان والنائب ياسر جلال، تقديرًا لجهوده في دعم المبادئ القانونية الخاصة بحماية الملكية الفكرية والحقوق المجاورة لحق المؤلف.
وأكدت النقابة أن هذه الجهود تصب في صالح دعم وحماية حقوق الفنانين في الأداء العلني، وضمان حصولهم على حقوقهم داخل مصر وخارجها، مع السعي لاستكمال الإجراءات والتشريعات اللازمة لتفعيل هذه الحقوق.
وأشارت النقابة إلى أن مشروع القانون الخاص بتفعيل هذه الحقوق جاء بعد جهود قانونية هدفت إلى صياغته بشكل متوازن يخدم منظومة العمل الفني ويحافظ على مصالح جميع الأطراف، مؤكدة أن حماية حقوق الفنانين تمثل جزءًا أساسيًا من الحفاظ على قوة مصر الناعمة وريادتها الفنية.
وتبقى قضية حقوق الفنانين بعد الرحيل واحدة من الملفات البارزة داخل الوسط الفني، مع استمرار المطالبة بآليات تضمن حماية إرث المبدعين وصون حقوق ورثتهم.

