أعلن ميناء نيوم عن تدشين ممر لوجستي متعدد الوسائط يربط بين أوروبا ومصر ونيوم ودول مجلس التعاون الخليجي، مما يسهم في تقليل زمن الشحن وزيادة كفاءة حركة البضائع عبر مسار يجمع بين النقل البري والبحري.

يعتمد هذا الممر على نقل الشحنات عبر شاحنات من أوروبا إلى الموانئ المصرية، ثم تحميلها على عبارات تعبر البحر الأحمر إلى ميناء نيوم، حيث يتم إعادة توزيعها إلى أسواق الخليج مثل الإمارات والكويت والعراق وعمان، مما يوفر مسارًا أسرع وأكثر سلاسة للبضائع الحساسة للوقت.

وقد تم نشر خبر التدشين رسميًا عبر حساب نيوم على منصة إكس، حيث أوضح أن الشحنات الحساسة للوقت بدأت بالفعل استخدام هذا الممر اللوجستي بالتعاون مع شركة النقل البحري “بان مارين” وعدد من شركات الخدمات اللوجستية الإقليمية، في إطار تعزيز موقع نيوم كمركز لوجستي رئيسي يربط بين القارتين الأوروبية والآسيوية.

شراكات لوجستية لتعزيز الربط الإقليمي

جرى تدشين الممر بالتعاون مع شركة “بان مارين”، وبدعم من شركات لوجستية أخرى مثل “دي إف دي إس” إلى جانب شركات نقل إقليمية، مما يعكس توجهًا لتوسيع نطاق الربط التجاري بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط عبر مسارات بديلة وأكثر كفاءة.

نموذج “البري-البحري” لتسريع سلاسل الإمداد

يعتمد الممر الجديد على نموذج “الجسر البري-البحري”، حيث تنقل البضائع من أوروبا إلى موانئ مصرية مثل دمياط أو سفاجا، ثم تعبر البحر الأحمر عبر عبارات (RoRo) إلى ميناء نيوم، ومنها إلى دول الخليج، ويعد هذا النموذج أحد الحلول المتقدمة لتسريع سلاسل الإمداد وتقليل زمن العبور.

مسار استراتيجي في ظل اضطرابات سلاسل التوريد

يأتي إطلاق هذا الممر في وقت تشهد فيه سلاسل التوريد العالمية تحولات متسارعة بفعل التوترات الجيوسياسية، مما يعزز من أهمية الممرات البديلة لضمان استقرار حركة التجارة، كما يدعم المشروع التكامل الاقتصادي بين مصر والسعودية ويفتح المجال لتوسيع نطاقه مستقبلًا إلى أسواق أوسع.