أبدى محمد إسماعيل عبده، رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية، تحفظه على الدعوات البرلمانية لفرض التسعيرة الجبرية على المستلزمات الطبية، حيث أكد أن تنظيم سوق المستلزمات الطبية أمر ضروري، لكن يجب أن يتم عبر أدوات اقتصادية مرنة ومدروسة، مما يضمن تحقيق التوازن بين حماية المستهلك والحفاظ على استقرار السوق، دون الإخلال بالتزامات مصر الدولية أو التأثير على قدرتها التنافسية.
فرض القرارات يؤدي لتشوهات بالسوق
أوضح في بيان اليوم أن ضبط الأسعار لا يتم بفرض قرارات إدارية قد تؤدي إلى تشوهات في السوق، وإنما عبر الاحتكام لآليات السوق، أي تعزيز المنافسة وتوفير البدائل أمام المستهلك، مما يخلق توازنًا في الأسعار وفقًا لقواعد العرض والطلب، كما أشار عبده إلى أن المستلزم الطبي ليس له بديل وفي حالة عدم توفره بالمستشفيات فإن هناك تهديدًا حقيقيًا لحياة المرضى، لافتًا إلى أن مصر عضو بمنظمة التجارة العالمية منذ عام 1994 وأيضًا مرتبطة مع أهم التكتلات التجارية في العالم باتفاقيات لتحرير التجارة سواء مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أو مع الدول العربية باتفاقية تيسير التجارة العربية أو حتى مع الدول الإفريقية.
أضاف أن مصر عضو في منطقة التجارة الإفريقية الكبرى، أو مع دول الميركسور بأمريكا اللاتينية، وكل هذه الاتفاقيات تمنع وضع أسعار جبرية بطريقة إدارية للسلع والخدمات، وتترك التسعير لقوى العرض والطلب تطبيقًا لفكر الاقتصاد الحر الذي تتبناه مصر ومعظم دول العالم.
فرض تسعيرة جبرية على المستلزمات الطبية يعرض مصر لعقوبات
أضاف محمد عبده أن محاولة فرض تسعيرة جبرية على المستلزمات الطبية يعرض مصر لعقوبات منظمة التجارة العالمية بخلاف تداعيات خرق مصر لاتفاقياتها التجارية، لافتًا إلى التأثير السلبي لذلك على صادراتنا التي تتواجد حاليًا في أكثر من 90 سوقًا حول العالم، كما أوضح أن مخالفة قواعد التجارة الحرة قد تدفع بعض الدول إلى إعادة النظر في تعاملاتها التجارية مع مصر، وربما فرض رسوم جمركية إضافية على الصادرات المصرية، وهو ما يهدد تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
قال إن مصر ملتزمة بكل قواعد منظمة التجارة العالمية التي تقوم في جوهرها على تحرير الأسواق وتشجيع المنافسة، لذا فإن أي قرارات غير مدروسة في ملف التسعير قد تؤثر سلبًا على مكتسبات قطاع التصدير، وتضعف قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الخارج.

