حذر هاني قدري دميان، وزير المالية الأسبق، من أن أزمة الدين في مصر قد تتحول إلى مشكلة هيكلية عميقة، مشيرًا إلى أنها ليست مجرد مسألة حجم بل تتعلق بجوهر الاقتصاد نفسه. خلال حديثه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة”، أوضح دميان أن سرعة الاقتصاد في توليد الفوائض لا تكفي لتلبية احتياجاته، ولفت إلى أن الدين أصبح يمثل مشكلة تتعلق بالقدرة على خدمته دون التأثير على القطاع الخاص.

كما أشار إلى أهمية التشغيل الكفء للاقتصاد، وضرورة تحديد أدوار الحكومة، مع التأكيد على ضرورة أن يستند القرار الاقتصادي إلى التوازنات المالية الكلية. وشدد على أهمية وجود إطار تنظيمي يحدد الأولويات.

وفي سياق آخر، أكد دميان على أهمية الانضباط المالي والمؤسسي، مشددًا على أنه لا ينبغي منح إعفاءات ضريبية لأي مؤسسة تحقق أرباحًا، وأنه يجب عدم إصدار قوانين تعفي مؤسسات معينة، حيث أن هذه الإجراءات تؤدي إلى ضعف الإيرادات وتفاقم الخلل الهيكلي.

كما دعا إلى التعامل مع الموازنة العامة كأداة تشريعية ومؤسسية، مؤكدًا أن مبدأ الموازنة يجب أن يعكس وحدة الموازنة، معتبرًا أن ذلك هو المدخل الحقيقي لمعالجة أزمة الهيكل بدلاً من الاكتفاء بمعالجة الأعراض فقط.