كشف تقرير استراتيجية المالية العامة للمدى المتوسط خلال الأعوام المالية من 2026-2027 حتى 2029-2030 عن خطة إدارة الدين الخارجي التي وضعتها وزارة المالية.

تسعى الوزارة إلى خفض الدين الخارجي تدريجيًا بنحو 12 مليار جنيه سنويًا مع التأكيد على أن الإصدارات الدولية الجديدة لن تتجاوز حجم الاستحقاقات خلال نفس العام المالي لضمان أن يكون صافي الاقتراض ضمن حدود آمنة كما جاء في التقرير.

تعتمد الوزارة على التمويل الميسر طويل الأجل وتنويع الإصدارات الدولية لتشمل الصكوك والسندات الخضراء والسندات المستدامة ودخول أسواق جديدة مثل الأسواق الآسيوية والصينية مما يوسع قاعدة المستثمرين ويطيل متوسط عمر الدين الخارجي.

وعادت مصر في 2025/2024 لسوق الإصدار الدولي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات بإصدارات ناجحة لليورو بوند والصكوك وسط إقبال دولي كبير للاستثمار في الأوراق المالية المصرية بتكلفة أقل من تكلفة الأسواق.

شهد العام الماضي انخفاضًا حادًا في درجة مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية في مصر حيث انخفضت إلى 271 نقطة مقارنة بـ 1858 نقطة في ديسمبر مما يعكس ارتفاعًا كبيرًا في الثقة بمستقبل الاقتصاد المصري.

أدى ذلك إلى انخفاض منحنى عائد السندات الدولية بنحو 278 نقطة أساس مما خفض تكلفة التمويل من الأسواق العالمية كما صاحب ذلك انخفاض دين أجهزة الموازنة الخارجي بالعملة الأجنبية بنحو 4 مليار دولار في عامين.

تستهدف وزارة المالية نسبة لا تقل عن 60% من إجمالي الاقتراض الخارجي السنوي من مصادر جديدة وميسرة لتلبية احتياجات أجهزة الموازنة.

يأتي ذلك بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي للتوسع في الحصول على المزيد من التمويل الميسر لصالح أجهزة الموازنة واستهداف إجراء صفقات لمبادلة الديون إلى استثمارات لتحقيق عوائد اقتصادية إيجابية للأطراف المختلفة.

أشار التقرير إلى أن الحكومة ستوجه نحو 50% على الأقل من عمليات التخارج وبيع الأصول وأي عوائد استثنائية أخرى لتخفيض الدين.

كما ستعمل وزارة المالية على تنفيذ عدد من المبادرات الأخرى الهادفة لخفض رصيد الدين وأعبائه بشكل كبير على المدى المتوسط.

ومن المتوقع مع انخفاض واستقرار معدلات التضخم على المدى المتوسط أن تحدث انخفاضات في أسعار الفائدة مما يقلل الضغط على أعباء خدمة الدين.