حسم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، النقاش حول موضوع خدمة الدين، حيث أكد أن العام المالي الحالي والفترة الماضية تمثلان بالفعل ذروة عبء خدمة الدين، وهذا بسبب الأزمات العالمية المتراكمة، وارتفاع أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التغيرات في سعر الصرف، مما أدى إلى زيادة فاتورة السداد بشكل كبير.
جاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة، حيث التقى بممثلي وسائل الإعلام لعرض أبرز القرارات الحكومية وتوضيح الحقائق حول القضايا التي أثيرت مؤخرًا.
في هذا السياق، أوضح مدبولي أن هذه الذروة لا تعني أن مصر في خطر أو أنها ستتعثر، مشددًا على أن الدولة ملتزمة بسداد جميع التزاماتها الدولية في مواعيدها المحددة، وهذا يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بتعهداته.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تسير في اتجاه واضح لتقليل عبء الدين، بالتعاون الكامل مع البنك المركزي، من خلال خفض الدين الخارجي وإطالة آجال السداد، حيث بدأ الدين الخارجي بالفعل في التراجع من مستويات قريبة من 168 مليار دولار إلى أرقام أقل، مع هدف تقليل نسبة الدين العام إلى أقل من 80% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القادمة.
وأكد مدبولي أن الدولة انتقلت تدريجيًا من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة التعافي، موضحًا أن الأرقام الحالية، رغم صعوبتها، تعكس واقعًا مؤقتًا، وأن المؤشرات تسير نحو الانخفاض التدريجي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وخطط ضبط المالية العامة.

