لمياء بومهدي، المدربة المغربية البالغة من العمر 42 عامًا، بدأت مسيرتها في كرة القدم منذ 35 عامًا في مدينة برشيد، حيث اكتشفت شغفها باللعبة، رغم عدم تشجيع المجتمع لها كفتاة.
تقول لمياء إن حبها لكرة القدم كان منذ الطفولة، حيث كانت تفضل اللعب بالكرة على الدمى. تحولت هذه الموهبة إلى واقع عندما أصبحت مدربة، وحصلت على جائزة أفضل مدربة أفريقية مرتين متتاليتين. تذكر في حوار خاص لنبأ العرب أنها كانت تلعب كرة القدم طوال الوقت، حتى أثناء التسوق مع والدتها.
نشأت لمياء في أسرة مكونة من خمسة أفراد، حيث دعمها والدها ووالدتها في ممارسة رياضتها المفضلة، رغم التحديات المجتمعية التي كانت تواجهها. وعندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، رغبت في الانضمام إلى فريق سيدات في كازابلانكا، لكن والدتها قررت تأسيس فريق للسيدات في برشيد، الذي فاز بخمس بطولات.
تحديات الاحتراف
خاضت لمياء تجارب احترافية في الدوريين النرويجي والإيطالي، لكن كانت الظروف حينها صعبة، حيث لم تكن الأندية تغطي نفقات اللاعبات، مما دفعها للعودة إلى المغرب.
تصف تجربتها في الخارج بأنها كانت تحديًا، حيث كان عليها العمل بجانب لعبها كرة القدم. عادت إلى المغرب بعد فترة قصيرة، حيث وجدت نفسها في بيئة أكثر دعمًا.
تمثيل منتخب المغرب والتسجيل في شباك تشيلسي
في سن السادسة عشرة، تم اختيار لمياء لتمثيل منتخب المغرب للسيدات، وهو ما اعتبرته من أجمل لحظات حياتها. كما حققت شهرة كبيرة بعد تسجيلها أول هدف لمنتخب العرب في شباك تشيلسي عام 2007.
تعتبر لمياء فوزها بكأس العرش مع فريق برشيد من أهم إنجازاتها، وكذلك تتويجها كمدربة بدوري أبطال أفريقيا مع فريق مازيمبي للسيدات.
لمياء بومهدي: “الطبيب قال لي انسي الكرة”
في عمر السابعة والعشرين، أخبرها الطبيب بصعوبة استكمال مسيرتها كلاعبة، مما دفعها للابتعاد عن الملاعب لفترة. لكن دعم عائلتها ساعدها على العودة، حيث بدأت مسيرتها كمدربة بعد تلقيها دورة تدريبية في ألمانيا.
تدربت لمياء فريق الوداد، وحققت نجاحًا كبيرًا. كما تولت تدريب منتخب المغرب للناشئات تحت 17 عامًا، حيث أسست مشروع “رياضة ودراسة” الذي ساعد العديد من اللاعبات.
بعد فترة من العمل في الجامعة المغربية، انتقلت لتدريب فريق مازيمبي في الكونغو، حيث حققت إنجازات مهمة رغم التحديات التي واجهتها.
تحدثت لمياء عن تطور كرة القدم النسائية، مشيرة إلى أن حقوق اللاعبات تحسنت بشكل ملحوظ، حيث يحصلن على رواتب شهرية تساعدهن في تحسين حياتهن. تأمل في تحقيق المزيد من الإنجازات مع منتخب المغرب في المستقبل.
كما أكدت لمياء أنها لم تتوقع الفوز بجائزة أفضل مدربة في أفريقيا، لكن شغفها بكرة القدم هو ما دفعها لتحقيق هذه الإنجازات، وتبقى أهدافها المستقبلية تتضمن الفوز بكأس أفريقيا وكأس العالم للأندية.

