قبل 65 عامًا، وتحديدًا في عام 1961، قامت مصر بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بحماية عائلة باتريس لومومبا، بينما كان هو يقود مقاومته في بلاده حتى اغتياله في 17 يناير من نفس العام.

عاد اسم باتريس لومومبا، الذي أسس أول حكومة منتخبة في الكونغو عام 1960، إلى الواجهة بعد أن قام مشجع كونغولي بتكريمه خلال مباريات كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليًا في المغرب.

ساهم لومومبا في استقلال الكونغو عن بلجيكا، لكن نشبت أزمة بينه وبين رئيس بلجيكا بعد أن منعه من إلقاء خطابه، مما أدى إلى خطة للتخلص منه.

حاول لومومبا الهروب، لكنه تعرض للاعتقال وأُعدم رمياً بالرصاص، ثم تم التخلص من جثته بتقطيعها وإذابتها في حمض الكبريتيك.

كيف أنقذ عبد الناصر عائلة لومومبا؟

قررت مصر حماية عائلة لومومبا بأوامر من عبد الناصر، حيث تمكن سعد الدين الشاذلي من تهريب أبنائه إلى مصر بعد محاولة هروب لومومبا.

أبناء لومومبا الثلاثة، فرانسوا وباتريس وجوليانا، تم نقلهم إلى مصر، بينما بقيت الأم وطفلها الرضيع في الكونغو وعادا لاحقًا.

يقول الكاتب محمد فايق في كتابه “عبد الناصر والثورة الأفريقية”: “كان لومومبا مقيد اليدين، لكنه كان يعكس معاني التحدي والكبرياء من خلال ملامحه”

وروى مراد غالب، سفير مصر في الكونغو آنذاك، في مذكراته كيف تم خلع لومومبا من منصبه وما أعقبه من فوضى في البلاد بعد إعلان تشومبي انفصاله.

استطاع لومومبا الهروب من طوق الحصار، وبعث برسالة إلى مراد غالب ليخبره بأنه على قيد الحياة ويرغب في نقل أسرته إلى مصر.

وضع غالب خطة لتهريب أبناء لومومبا من خلال تغيير جواز سفر مستشار في السفارة المصرية، ونجحت الخطة في تهريبهم، بينما ظل لومومبا يقاوم حتى اغتياله.

وكتبت زوجة لومومبا خطابًا إلى عبد الناصر، تعبر فيه عن شكرها لمصر، مؤكدة أن الشعوب الإفريقية تعرف أصدقاءها الحقيقيين.