أكد خبراء اقتصاديون أن السوق المصري يمتلك القدرة على استيعاب دخول شركات جديدة وتسجيلها في البورصة، في ظل الحاجة المتزايدة لهذا التوجه بعد خروج عدد من الشركات، ولتلبية متطلبات صندوق النقد الدولي.
أشار الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، إلى استعداد سوق المال لاستقبال زيادة في الاكتتابات الجديدة خلال عام 2026، موضحًا أن هناك نحو 8 شركات أبدت اهتمامًا كبيرًا بالقيد، مع تركيز على قطاعي السياحة والخدمات الطبية.
وأضاف عزام أن السيولة المتاحة حاليًا في السوق تمثل حافزًا قويًا للمستثمرين، مشددًا على أن دخول شركات كبرى إلى منصة التداول سيعزز القيمة السوقية ويزيد من التصنيف العالمي للبورصة المصرية.
قال محمد عبد الهادي، مدير عام شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، إن السوق بحاجة ماسة لتنفيذ برنامج طروحات بسبب خروج عدد كبير من الشركات الكبرى مثل شركات المحمول وأوراسكوم تليكوم وأوراسكوم كونستراكشن، التي كانت تمثل وزنًا كبيرًا في السوق.
وأكد عبد الهادي أن صندوق النقد الدولي أشار سابقًا إلى أهمية برنامج الطروحات لفتح المجال أمام القطاع الخاص، وهو أمر يتوجب على الحكومة المصرية تنفيذه في الفترة الحالية، مما يعكس قدرة السوق على استيعاب هذه الشركات.
وأضاف أنه يجب تطبيق آليات جديدة في السوق مثل تعديل نظام التداول لاستيعاب الشركات الجديدة المتوقع دخولها.
وأشار عبد الهادي إلى أن رئيس البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية يعملان على تهيئة السوق قبل طرح الشركات الجديدة، من خلال تطبيق نظام صانع السوق وتفعيل المشتقات المالية ومد فترة التداول.
يوصي صندوق النقد الدولي الحكومة المصرية، التي تدعم برنامج الإصلاح بقرض قيمته 8 مليارات دولار، بضرورة التخارج من الأصول التابعة لها وطرحها أمام المستثمرين بهدف تخفيف الأعباء المالية على الدولة وإفساح المجال للقطاع الخاص.
من جهته، يرى محمود نجلة، المدير التنفيذي لشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن السوق قادر على استيعاب الشركات الجديدة نظرًا لحاجته الماسة لذلك.
أضاف نجلة أن صندوق النقد الدولي يشترط وجود جزء من هذه الطروحات لاستكمال المراجعات، محذرًا من أن عدم تنفيذ برنامج الطروحات قد يؤدي إلى تأجيل البرامج المتفق عليها.
وأوضح أن وجود هذه الطروحات يسهل استكمال المراجعات وصرف الشرائح المالية، ويسرع الإجراءات المتفق عليها بين الصندوق والحكومة المصرية.

