تصوير- محمد معروف:
قال الدكتور محمد فريد إن سوق رأس المال في مصر شهدت تطورات سريعة وغير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث زيادة عدد المستثمرين الجدد أو من حيث النمو الكبير في أحجام وقيم صناديق الاستثمار. هذه التغيرات جاءت نتيجة مجموعة من الإصلاحات التنظيمية والتشريعية التي قامت بها الهيئة العامة للرقابة المالية.
أضاف خلال كلمته في مؤتمر “حابي” السنوي السابع أن هذه الإصلاحات ساعدت في تحسين آليات التمويل وزيادة كفاءة الأسواق، كما وسعت نطاق الخدمات المالية غير المصرفية، مما ساهم في تعزيز الشمول المالي وربط الأسواق بالاقتصاد الحقيقي.
وأشار إلى أن رأس المال السوقي بلغ حوالي 3 تريليونات جنيه، وسجلت أحجام التداول اليومية مستويات تقارب 8 مليارات جنيه. كما شهدت قاعدة المستفيدين من أنشطة التمويل الاستهلاكي والتمويل متناهي الصغر والتأمين توسعًا كبيرًا.
في إطار تطوير أدوات التداول، نعمل حاليًا على طرح منتجات مالية جديدة مثل آلية الشورت سيلينج (اقتراض الأسهم بغرض البيع) ونشاط صانع السوق. ذلك بعد إدخال تعديلات فنية وتنظيمية تضمن كفاءة التطبيق وتعظم من تأثير هذه الأدوات على معدلات السيولة والتداول.
كذلك تعتزم الهيئة منح البورصة المصرية رخصة تداول المشتقات المالية بنهاية يناير المقبل، في إطار التنسيق المستمر حول القواعد المنظمة لهذا النوع من التداول. الهدف هو جذب شرائح جديدة من المستثمرين وتنويع الأدوات الاستثمارية.
وعن التحول الرقمي، ذكر أننا أصدرنا أول موافقة لشركة تأمين متناهي الصغر، ونعمل على استكمال خطة تدشين بنية تكنولوجية قوية لكافة القطاعات المالية غير المصرفية. تم تطبيق معايير التعرف الإلكتروني على العميل (e-KYC) من خلال تنفيذ حوالي 400 ألف عملية تحقق رقمي، مما يعزز كفاءة العمليات ويحسن تجربة المتعاملين.
وكشف عن إطلاق وثيقة تأمين سند الملكية كأداة تنظيمية وتأمينية مبتكرة، تهدف إلى توفير ملكيات مستقرة وحماية المشترين من مخاطر النزاعات التاريخية، مما يعزز الثقة في السوق العقاري ويدعم حركة التطوير والاستثمار.
كما أشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إلى أن تنظيم أنشطة التمويل غير المصرفية، مثل التمويل الاستهلاكي والتمويل متناهي الصغر، ساهم في تحسين حياة المواطنين. حيث تمثل السلع المعمرة والسيارات حوالي 80% من محافظ التمويل الاستهلاكي، وأظهرت نتائج استطلاع قامت به الهيئة أن 75% من المشاركين استفادوا من هذا النوع من التمويل. من بينهم سيدة تعمل في تربية الحيوانات، أكدت أن التمويل ساعدها في توفير الأعلاف وتحسين نشاطها الاقتصادي.
وفي سياق دعم الادخار طويل الأجل، أكد أن الهيئة العامة للرقابة المالية تعمل على تنظيم وإطلاق صناديق معاشات خاصة قابضة، حيث ستتيح أدوات استثمارية متنوعة، مما يسهم في رفع معدلات الادخار وتعزيز الاستقرار المالي للأفراد، بالإضافة إلى دعم سوق رأس المال بمدخرات طويلة الأجل. كما أشار إلى النمو الملحوظ في الأقساط التأمينية.

