قال محمد محمود عبد الرحيم، الخبير الاقتصادي، إن الانخفاض الملحوظ في معدل التضخم السنوي في مصر لا يعني أن أسعار السلع والخدمات قد انخفضت بشكل فوري ومباشر. وأوضح أن الوضع الحالي يعكس تباطؤًا في زيادة الأسعار مقارنة بالماضي، وليس تراجعًا حقيقيًا في مستوياتها.

وأضاف عبد الرحيم خلال حديثه في برنامج “اقتصاد مصر” على قناة أزهري، أن مؤشرات التضخم العام والأساسي كانت تتراوح بين 23% و25% في نوفمبر 2024، بينما تراجعت في نوفمبر 2025 لتصل إلى حوالي 12%. هذا الانخفاض، الذي يعادل تقريبًا النصف، يعكس تحسنًا واضحًا في المسار العام للاقتصاد، لكنه يحتاج إلى بعض الوقت ليظهر تأثيره الفعلي على أسعار السلع كما يشعر بها المواطن.

وأكد الخبير الاقتصادي أنه من المتوقع أن يبدأ المواطن في الشعور بتحسن واضح في مستويات الأسعار خلال الربع الثالث من عام 2026، خصوصًا مع استمرار تباطؤ التضخم وظهور متغيرات اقتصادية إيجابية.

كما أشار إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لتراجع التضخم هو “اختفاء السوق السوداء” لسعر الصرف، مما ساهم في تقليل المضاربة على الدولار كسلعة.

وفي ختام حديثه، أكد عبد الرحيم أن الحكومة والبنك المركزي يسيران في الاتجاه الصحيح لإدارة التضخم، لكن هذه الجهود تحتاج إلى صبر، لأن عملية خفض الأسعار تسير بشكل تدريجي.