أعلن محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن خطوة جديدة في السوق المصري تتمثل في منح أول رخصة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة. هذا القرار يعكس التزام الهيئة بتطوير السوق وزيادة تنوع أدوات الاستثمار، مما يعزز كفاءة إدارة المخاطر ويدعم استقرار السوق.

ماذا تعني العقود الآجلة؟

العقود الآجلة تعتبر أداة مالية تُستخدم بين شركات الوساطة والمستثمرين لحماية بعض الأصول من تقلبات السوق. هذه العقود تستمد قيمتها من أصول مثل الأسهم أو مؤشرات الأسعار، وتأتي في عدة أشكال مثل العقود المستقبلية أو عقود الخيارات. العقود المستقبلية تُلزم الأطراف بشراء أو بيع أصول معينة في وقت محدد بسعر مُتفق عليه مسبقًا.

من مزايا تداول العقود المستقبلية في مصر أنها تُساعد على التحوط ضد المخاطر وتتيح تحقيق أرباح من تقلبات الأسعار. كما تسمح باستخدام الرافعة المالية، مما يساعد المستثمرين في إدارة محافظهم الاستثمارية بشكل أفضل. هذه العقود تُعتبر نقلة نوعية لزيادة السيولة في السوق وتوفير أدوات مالية متقدمة.

مراحل الإطلاق

سوق المشتقات سيُطلق في مصر على أربع مراحل. المرحلة الأولى ستتضمن إصدار عقود مستقبلية على مؤشر EGX30، ومن المتوقع بدء التداول في مارس المقبل. المرحلة الثانية ستشمل العقود المستقبلية على مؤشر EGX70، بينما المرحلة الثالثة ستطلق عقود مستقبلية على الأسهم. المرحلة الرابعة ستشهد إصدار عقود خيارات على الأسهم والمؤشرات، مما يساهم في بناء سوق منظم ومستقر.

مثال توضيحي

لتوضيح فكرة العقود المستقبلية، لنفترض أنك تتوقع ارتفاع أسعار العقارات. يمكنك استخدام العقود المستقبلية لشراء شقة بعد سنة بسعر محدد (2 مليون جنيه)، مع دفع 200 ألف جنيه كدفعة مقدمة. إذا ارتفع السعر، ستحقق ربحًا، لكن إذا انخفض، ستظل ملزمًا بشراء الشقة مما قد يؤدي إلى خسارة.