سلط الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، الضوء على قضية الدين العام، مشيرًا إلى أن التركيز على انخفاض ديون أجهزة الموازنة العامة بينما يتزايد الدين الخارجي يعد أمرًا صحيحًا من الناحية المحاسبية، لكنه غير سليم من الناحية الاقتصادية. وأكد أن الأعباء الاقتصادية في النهاية تتحملها الدولة بشكل عام دون تقسيم.

التفاصيل الاقتصادية

خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” على فضائية “النهار”، أوضح فؤاد أن الدين الخارجي ارتفع ليصل إلى 163.7 مليار دولار في الربع الثالث من 2025، مشيرًا إلى أن ذلك يعود بشكل أساسي إلى زيادة ديون القطاعات الأخرى بمقدار 2.4 مليار دولار. في الوقت نفسه، شهدت ديون أجهزة الموازنة انخفاضًا فعليًا قدره 1.23 مليار دولار، بينما ارتفعت ديون الهيئات والشركات والقطاع المصرفي.

الفجوة في الأرقام

وأشار فؤاد إلى أن الحديث عن معدل الدين النزولي الذي يقتصر على أجهزة الموازنة فقط يعتبر مفارقة، حيث إن الديون السيادية تشمل ما هو مضمون من الدولة مثل الدين للبنك المركزي وهيئة البترول وغيرها. على سبيل المثال، حصلت هيئة البترول على تمويل قدره 1.5 مليار دولار في يوليو الماضي، مما ساهم في الزيادة الأخيرة.

كما أكد فؤاد على أهمية مبدأ وحدة الموازنة، موضحًا أن كل ما يتعلق بالدين الخارجي يؤثر على ميزان المدفوعات وسعر الصرف وغيرها من المؤشرات الاقتصادية.