أعلن أحمد الزيني، رئيس الشعبة العامة لمواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار الحديد والأسمنت تشهد استقرارًا منذ نوفمبر الماضي وحتى يناير الجاري، متوقعًا استمرار هذا الاستقرار حتى نهاية الشهر بسبب الحوافز التي تقدمها بعض الشركات لتصريف المخزون.
وأوضح الزيني أن سعر طن الحديد أرض المصنع يتراوح حاليًا بين 31000 و43200 جنيه، بينما يصل السعر للمستهلك النهائي بين 32000 و35000 جنيه على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن فروق الأسعار تعود إلى تكلفة النقل والمسافة بين المصنع والمخازن.
وأضاف أن أسعار الأسمنت أرض المصنع تتراوح بين 3300 و3600 جنيه للطن، في حين يتراوح السعر للمستهلك النهائي بين 3700 و4100 جنيه كحد أقصى بحسب المحافظات. وكانت مصانع الحديد قد أقرت تخفيضات على قوائم الأسعار الرسمية في نوفمبر 2025، عبر تقديم حوافز سعرية فورية للتجار تراوحت قيمتها بين 2000 و4000 جنيه للطن.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الطلب المحلي وامتصاص فوائض الإنتاج في ظل تراجع القوى الشرائية في القطاع العقاري بنهاية العام الماضي. وأشار الزيني إلى أن الحوافز السعرية التي أعلنتها بعض مصانع الحديد ليست مؤقتة، بل مرتبطة بتصريف المخزون المتراكم داخل المصانع، خاصة مع الركود وتراجع الطلب خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن المصانع المتكاملة تمتلك مخزونات كبيرة تمثل عبئًا ماليًا، ما دفعها إلى خفض الأسعار وتحفيز السوق لتسريع حركة البيع وتوفير السيولة. وأكد الزيني أن تراجع الطلب يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها تباطؤ تنفيذ المشروعات القومية مقارنة بالفترات السابقة، وبطء عمل المطورين العقاريين، وضعف التصدير وقلة السيولة داخل السوق.
وحول مستقبل الأسعار، قال الزيني إن تحرك السوق وعودة الطلب قد يؤديان إلى ارتفاع محدود في الأسعار، لكنه شدد على أن الرؤية لا تزال غير واضحة، خاصة فيما يتعلق بملف إعادة إعمار غزة وتوقيت بدء التنفيذ وحجم الطلب المتوقع على مواد البناء المصرية. وأضاف أن إعادة إعمار غزة، حال انطلاقها، ستمثل دفعة قوية للسوق، ليس فقط في مواد البناء، ولكن في قطاعات مرتبطة مثل التشطيبات، والسيراميك، والأجهزة، والأثاث، مؤكدًا أن التأثير سيمتد إلى منظومة المعمار بالكامل.

