سجلت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت بنحو 4%، بعد أن تراجعت المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بالوضع في الشرق الأوسط. جاءت هذه التغيرات بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أشار فيها إلى انحسار العنف المرتبط بالاحتجاجات في إيران، مما ساهم في تهدئة قلق الأسواق حول احتمالات التصعيد العسكري وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية.

أسعار النفط

هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4% لتسجل 63.94 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنفس النسبة تقريبًا إلى 59.56 دولارًا للبرميل. ورغم أن الخامين القياسيين قد أنهيا تعاملات جلسة أمس الأربعاء بمكاسب تجاوزت 1%، إلا أن تلك المكاسب سرعان ما تلاشت بعد تصريحات ترامب التي خففت من رهانات المستثمرين حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد إيران.

تصريحات ترامب وسحب القوات

قال ترامب إنه تلقى معلومات تفيد بتقليص عمليات قتل المتظاهرين المناهضين للحكومة الإيرانية، معربًا عن اعتقاده بعدم وجود خطط لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق، مما اعتبرته الأسواق مؤشرًا على تهدئة محتملة في مسار الأزمة. في تطور موازٍ، أفاد مسؤول أميركي بأن واشنطن بدأت سحب بعض الأفراد من قواعدها العسكرية في الشرق الأوسط، بعد تحذيرات إيرانية تفيد بأن القواعد الأميركية قد تكون أهدافًا مباشرة في حال تعرض طهران لهجوم عسكري.

سادت ضغوط بيع على أسعار النفط مع تزايد قناعة الأسواق بأن الولايات المتحدة قد تتجنب أي تحرك عسكري مباشر ضد إيران في الوقت الحالي، مما أدى إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الجلسات الماضية.

بيانات المخزونات

تعرضت الأسعار لمزيد من الضغوط بفعل بيانات المخزونات الأميركية، حيث أظهرت أرقام إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين بأكثر من توقعات المحللين خلال الأسبوع الماضي. ارتفعت مخزونات النفط الخام بنحو 3.4 مليون برميل لتصل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير، مقابل توقعات كانت تشير إلى تراجع قدره 1.7 مليون برميل، مما عزز الاتجاه الهبوطي للأسعار.

توقعات الطلب

وفي جانب الطلب، أشار التقرير الشهري الصادر عن منظمة أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط مرشح للارتفاع في عام 2027 بوتيرة قريبة من المستويات الحالية. كما أظهرت تقديرات المنظمة وجود توازن شبه كامل بين العرض والطلب خلال عام 2026، على عكس توقعات أخرى رجحت حدوث تخمة في المعروض.