في حكم قضائي صارم، أصدرت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار عصام أبو العلا حكمها بالسجن المشدد لمدة عشرين عامًا على المدعو “فيرس” بعد إدانته بالشروع في قتل شاب وبتر كفه في واقعة وصفت بأنها تجسد “غرور القوة وعظمة السطوة”.
قصة المسلسل
تبدأ الأحداث في منطقة أوسيم بمحافظة الجيزة، حيث لم تكن المشاجرة التي وقعت مجرد خلاف عابر، بل تمثل نموذجًا لـ “الإرهاب الاجتماعي” كما رأت المحكمة، حيث اعترض المتهم طريق شاب وألقى مادة حارقة على وجهه لإذلاله، وعندما تدخل والد الشاب “هاني الدسوقي” معاتبًا المتهم، أطلق عليه رصاصة في قدمه ثم وجه له طعنة بسكين كانت موجهة إلى رأسه، ولكن الشاب افتدى حياته بكف يده الذي بتر وسقط أرضًا أمام المارة.
أبطال العمل
في حيثيات الحكم، رسمت المحكمة صورة دقيقة للمتهم، مشيرة إلى أن اسمه الحركي “فيرس” يعكس رغبته في نشر الأذى والفساد، وأكدت أنه اعتاد على أن يأمر فيُطاع، مما خلق حالة من الخوف بين جيرانه الذين يتجنبون بطشه، كما استخدمت المحكمة مقتضيات المادة 375 مكرر (أ) من قانون العقوبات، التي تضاعف العقوبة في حالة وقوع الجريمة بناءً على استعراض القوة، حيث كانت نية القتل مكتملة الأركان، إذ أن الضربة التي بترت الكف كانت موجهة للرأس بقوة قاتلة.
مواعيد العرض
أشارت المحكمة إلى أن حيازة المتهم لسلاحين، ناري وأبيض، تكشف عن استعداد دائم للإجرام، معتبرة أن معايير هؤلاء الأشخاص تنعدم فيها أساليب السيطرة على النفس وتغيب عنها قدسية الروح، كما ربطت بين الواقعة وما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، محذرة من تحول أعمال البلطجة إلى أيقونة يحتذى بها بين الشباب، واعتبرت أن هذا الحكم بمثابة جدار حماية لمجتمع يعاني من سلوكيات دخيلة تستخدم العنف لأسباب تافهة.
تفاصيل الحلقة
حكمت المحكمة على المتهم بالسجن المشدد لمدة عشرين عامًا، وأمرت بوضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات بعد انقضاء العقوبة، لضمان عدم عودته لممارسة السطوة مرة أخرى، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية ومصادرة الأسلحة المضبوطة، وفي تعليق على الجريمة، أوضح حسن يوسف، المحامي بالنقض، أن هذا الحكم يمثل توجهًا قضائيًا جديدًا نحو استخدام أقصى مديات العقوبة في الجرائم التي تمس أمن الشارع، حيث لم تكتفِ المحكمة بوصف الواقعة كـ “ضرب أفضى إلى عاهة”، بل أصرت على توصيفها كـ “شروع في قتل مقترن ببلطجة” لضمان عقوبة رادعة تصل إلى عقدين من الزمن.

