فقدت مؤسسة فيتش سوليوشنز العالمية نظرتها المستقبلية لمعدل نمو الاقتصاد المصري، حيث عكست تراجعًا ملحوظًا وسط استمرار الصراع الأمريكي الإيراني، مما أدى إلى مخاوف بشأن العوامل المؤثرة على الاقتصاد.

الذهب

تناولت فيتش في تقريرها العوامل المعرقلة لنمو الاقتصاد المصري، منها اضطرابات سعر الصرف، وإيرادات السياحة، وحركة قناة السويس، كما تراجعت حصيلة الاستثمار المباشر والسياحة، حيث خفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي من 5.2% إلى 4.9%، كما خفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد في العام المقبل 2026/2027 من 5.4% إلى 5.2%.

ما هي المخاطر الرئيسية التي تهدد آفاق النمو في مصر؟

تشير فيتش سوليوشنز إلى أن المخاطر التي تهدد آفاق النمو على المدى القريب تميل نحو الجانب السلبي، حيث قد يؤدي نزاع أطول وأكثر حدة إلى تعديل أعمق في قيمة الجنيه المصري، مما سيرفع التضخم ويؤثر سلبًا على الاستهلاك والاستثمار، كما أن أي انخفاض في قيمة العملة يستدعي تدخلاً رسميًا مما يزيد الضغط على سيولة النقد الأجنبي ويؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي.

انقطاع إمدادات الغاز لفترة طويلة

أشارت فيتش إلى أن انقطاع إمدادات الغاز لفترة طويلة نتيجة النقص المستمر في واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب الإسرائيلية، وصعوبة تعويض كميات الغاز الطبيعي المسال القطري، مما يزيد من خطر توقف الإنتاج في المصانع، وينطبق هذا بشكل خاص على إنتاج الأسمدة والأسمنت والحديد والصلب، حيث سيتسبب التوقف المطول في ضعف الإنتاج المحلي وصادرات السلع.

استمرار الحرب 4 أسابيع

إذا استمر النزاع لأربعة أسابيع أخرى، ستتراجع توقعاتهم المستقبلية لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى 4.5% في السنة المالية 2025/2026، ورغم أن هذا النمو سيظل أسرع مقارنة بمتوسطات مصر على المدى الطويل، إلا أنه لن يمثل سوى تسارع طفيف مقارنة بالنمو المتوقع في السنة المالية 2024/2025.

اضطرابات سعر الدولار مقابل الجنيه

تؤكد فيتش أن مخاطر تصارع الحرب الإيرانية الأمريكية ستقيد نمو الاقتصاد المصري، مع آثار سلبية ناتجة عن تعديل أعمق في أسعار الصرف واضطرابات مطولة في إمدادات الغاز تؤثر على النشاط المحلي والصادرات.

ضغوط ارتفاع معدل التضخم

توقعت فيتش سوليوشنز ضعفًا طفيفًا في الاستهلاك والاستثمار وسط ارتفاع التضخم وتكاليف المدخلات، كما أشارت إلى أن ارتفاع التضخم سيؤثر سلبًا على نمو الدخل الحقيقي ويُبطئ استهلاك الأسر، حيث رفعت توقعاتها لتسارع متوسط ​​التضخم في مصر خلال 2026 إلى 13% من 11.7%.

ارتفاع فاتورة الاستيراد

تتوقع فيتش سوليوشنز أن تكاليف الاستيراد المرتفعة، في أعقاب الانخفاض الأخير في قيمة الجنيه مقابل الدولار، وارتفاع أسعار الشحن، ستنعكس سلبًا على أسعار المستهلك.

إيرادات السياحة وقناة السويس

سيؤثر ضعف النشاط السياحي وحركة المرور في قناة السويس سلبًا على صافي الصادرات، حيث توقعت فيتش أن يتحول صافي الصادرات إلى انخفاض بنسبة 0.1 نقطة مئوية في السنة المالية 2025/2026، على الرغم من أن مساهمة الاستثمار في النمو ستبقى ثابتة بشكل عام عند حوالي 0.8%.

تباطؤ الاستثمار المباشر

تأخذ فيتش في اعتبارها تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، متوقعة تباطؤها في النصف الثاني من العام، لا سيما في المشاريع التي تقودها دول الخليج.

تقييد المركزي المصري لسعر الفائدة

تتوقع فيتش سوليوشنز تراجع تخفيضات أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي المصري، حيث سيكون تأثير ذلك على الاستثمار محدودًا، حيث كانت أسعار الفائدة محددة لإنهاء عام 2026.