اكتشاف جديد يسلط الضوء على تاريخ السفينة الشراعية الغارقة “مينتور”، حيث تشير الأدلة إلى أنها كانت تحمل منحوتات معروفة باسم منحوتات اللورد إلجين، والتي تُعتبر جزءًا من التراث الثقافي اليوناني العريق.
تفاصيل الاكتشاف
تعود ملكية السفينة إلى توماس بروس، الكونت إلجين، وقد غرقت عام 1802 أثناء نقلها آثارًا مستخرجة من أكروبوليس أثينا، وفي القرن التاسع عشر، تم انتشال معظم الحمولة بواسطة غواصين مما أدى إلى تدمير هيكل السفينة.
خلال صيف عام 2025، قام فريق من المديرية اليونانية للآثار الغارقة بقيادة الدكتور ديميتريوس كوركوميليس-رودوستاموس بالتنقيب في المنطقة المحيطة بعارضة السفينة، وعُثر بين الحطام والمعادن والأدوات اليومية على قطعة رخامية مزخرفة بنمط يشير إلى أنها كانت جزءًا من إفريز أو كورنيش، وتتوافق أبعادها وزخارفها مع أوصاف زخارف البارثينون التي أعدها الباحث اليوناني المعروف أناستاسيوس أورلاندوس.
أهمية الاكتشاف
كانت السفينة “مينتور” مرتبطة بمنحوتات البارثينون سابقًا فقط من خلال الوثائق التاريخية، مما يجعل هذا الاكتشاف أول دليل مادي حقيقي في موقع الغرق يثبت نقلها، ويخضع الرخام حاليًا لأعمال الترميم والتحليل لتحديد مصدره وتاريخه بدقة.
حصل اللورد إلجين، السفير البريطاني في الإمبراطورية العثمانية، على إذن لنقل الآثار، لكن معاصريه اعتبروا أفعاله نوعًا من النهب، وما يزال الجدل مستمرًا حول ما يُعرف بـ”رخام إلجين”، الذي زين معبد البارثينون لأكثر من ألفي عام، وتسعى اليونان منذ عقود لاستعادة هذه الآثار من المتحف البريطاني، حيث تُعرض منذ عام 1817.
أعلنت وزارة الثقافة اليونانية أن الجزء الأكبر من حمولة سفينة “مينتور” قد انتُشل في وقت سابق، لكن أعمال التنقيب تحت الماء لا تزال تكشف عن المزيد من القطع الأثرية، بما في ذلك شظايا من الفخار، وبقايا تكسية نحاسية لهيكل السفينة، وألواح خزفية كانت تستخدم كعازل، ومن بين أحدث الاكتشافات تبرز هذه الشظية الرخامية، التي يسعى العلماء الآن إلى تحديد مصدرها عبر التحاليل المخبرية، وإذا تأكد ارتباطها بمعبد البارثينون، فإن هذا الاكتشاف سيشكل حجة قوية لدعم مطلب اليونان باستعادة هذا الكنز الوطني.
المصدر: Naukatv.ru

