اكتشاف قطعة أثرية جديدة يعيد كتابة تاريخ غزو الجيش الوثني لإنجلترا، حيث تم العثور عليها بواسطة هاو استخدم جهاز الكشف عن المعادن في حقل بالقرب من قرية إيلسينغ في مقاطعة نورفولك.

قلادة تاريخية ذات قيمة

تعتبر هذه القطعة الأثرية تقليدًا لعملة “سوليدوس” الذهبية التي تعود للإمبراطور لويس التقي، ابن شارلمان، والتي سُكت حوالي عام 816، وتُعد من روائع السك الكارولنجي، بينما النسخة المكتشفة في نورفولك ليست أصلية، بل هي تقليد لاحق صُنع في فريزيا، ويُعتقد أنها تعود إلى منتصف أو أواخر القرن التاسع، وعُثر في بريطانيا على 22 قطعة مقلدة من هذا النوع، وكلها مرتبطة بمسارات تقدم الجيش الوثني، وتعتبر القلادة المكتشفة في إيلسينغ الثانية فقط من نوعها التي تُكتشف في نورفولك.

أهمية القطعة الأثرية

تتميز هذه القطعة النقدية بجودة تنفيذ عالية، حيث حافظت على حروف واضحة المعالم وصورة دقيقة للإمبراطور بتاج الغار وشاربيه وأنفه الطويل، وقد حُفرت ثقبان فوق الرأس، مما يشير إلى استخدامها كقلادة بحيث يكون الوجه متجهًا للخارج، بينما كان الذهب بالنسبة للفايكنغ مقياسًا للثروة والمكانة، إذ نادرًا ما استخدموا القطع النقدية كأموال، بل كانوا يفضلون صهرها لصنع حُلي أو ارتدائها كقلادات تعبيرًا عن الغنائم والعلاقات.

تخضع القلادة حاليًا لإجراءات الاعتراف بها كـ”كنز” وفق القانون البريطاني، ومن المتوقع أن تحصل على هذه الصفة نظرًا لعمرها وتكوينها الذهبي وأهميتها التاريخية، وقد أعرب متحف قلعة نوريتش عن اهتمامه باقتناء القطعة لعرضها في معرض عام، يذكر أن الجيش الوثني العظيم كان جيشًا موحدًا من الفايكنغ الإسكندنافيين غزا إنجلترا عام 865، وبحلول ثمانينيات القرن التاسع، فرض سيطرته على شرق إنجلترا ومرسيا ونورثمبريا، مما غيّر الخريطة السياسية لبريطانيا بشكل جذري، أما لويس التقي فهو ملك الأقطانية وإمبراطور الغرب بين عامي 814 و840، وتُعد القطع الذهبية “سوليدوس” التي تحمل اسمه من أفضل نماذج السك الكارولنجي.

المصدر: Naukatv.ru