كشف الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة، عن التعقيدات الحالية التي تضرب ملف الطاقة العالمي حيث تعيش الأسواق حالة من الترقب الشديد المتأثر بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أكد أن قطاع البترول يظل الأكثر هشاشة وتأثراً بالصراعات الجيوسياسية عبر التاريخ.
قال أبو العلا خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي ببرنامج “حديث القاهرة” عبر شاشة “القاهرة والناس” إن العالم كان يترقب أي مؤشرات للتهدئة وهو ما قدمته تصريحات ترامب الأخيرة التي حملت تلميحات لمسار تفاوضي مما أحدث استجابة فورية وانعكاساً مباشراً على مؤشرات أسعار النفط العالمية.
أضاف خبير الطاقة أن الآثار السلبية للصراع الراهن لن تتوقف بمجرد وضع الحرب أوزارها بل ستظل تداعياتها ممتدة على الاقتصاد العالمي لفترة لا تقل عن 6 أشهر، كما حذر من سيناريو كارثي في حال طال أمد الأزمة حيث قد يقفز سعر برميل النفط – إن وُجد – إلى حاجز الـ 200 دولار مع توقعات مخيفة بتضاعف أسعار الغاز إلى أربعة أمثال قيمتها الحالية.
أوضح أستاذ هندسة البترول أن المشهد يزداد تعقيداً مع توقف العديد من مصانع الغاز حول العالم عن الإنتاج بالفعل، وذكر أن الدولة المصرية تعاملت بحكمة واستباقية مع هذه المتغيرات من خلال تحركات سريعة لتأمين البدائل، كان أبرزها الاستعانة بسفن “تغويز” الغاز الطبيعي لضمان استقرار الإمدادات المحلية والسيطرة على آثار الأزمة العالمية.

